يأتونه بأخباره ، فلمّا علم مسيره سيّر وراءه من اغتاله في الطريق فقتله ، فلمّا أبطأ على المنصور أرسل إلى [ أمّه ] بالموصل [ 1 ] من يسألها عنه ، فذكرت له أنّها لا علم لها به إلّا أنّه ببغداذ يكتب في ديوان الخليفة ، فلمّا علم المنصور ذلك أرسل من يقصّ أثره ، فانتهى إلى موضع وانقطع خبره ، فعلم أنّه قتل هناك ، وكشف الخبر فرأى أنّ قتله من يد أبي أيّوب ، فنكبه وفعل به ما فعل « 1 » .
وقبض المنصور أيضا على عباد « 2 » مولاه ، وعلى هرثمة بن أعين بخراسان وأحضرا مقيّدين لتعصّبهما لعيسى بن موسى .
وفيها أخذ المنصور الناس بتلبيس القلانس الطوال المفرطة الطول ، فقال أبو دلامة :
وكنّا نرجّي من إمام زيادة * فزاد الإمام المصطفى في القلانس
وفيها توفّي عبيد ابن بنت ابن أبي ليلى قاضي الكوفة ، فاستقضي [ مكانه ] شريك بن عبد اللَّه النّخعيّ .
وفيها غزا الصائفة معيوف « 3 » بن يحيى الحجوريّ فوصل إلى حصن من حصون الروم ليلا وأهله نيام ، فسبى وأسر من كان فيه ، ثمّ قصد اللاذقية الخراب فسبى منها ستّة آلاف رأس سوى الرجال البالغين .
وحجّ بالناس هذه السنة المهديّ ، وكان أمير مكّة محمّد بن إبراهيم ، وأمير المدينة الحسن بن زيد ، وأمير مصر محمّد بن سعيد ، وكان يزيد بن منصور على اليمن في قول بعضهم ، وعلى الموصل إسماعيل بن خالد بن عبد اللَّه ابن خالد .
هامش
[ 1 ] الموصل .
( 1 ) .P . C . MO( 2 ) . عياد .P . C( 3 ) . معشوق .P . C