تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩

153 ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين ومائة

فيها عاد المنصور من مكّة إلى البصرة فجهّز جيشا في البحر إلى الكرك الذين تقدّم ذكر إغارتهم على جدّة . وفيها قبض المنصور على أبي أيوب الموريانيّ وعلى أخيه وبني أخيه ، وكانت منازلهم المناذر « 1 » ، وكان قد سعى به كاتبه أبان بن صدقة . وقيل : كان سبب قبضه أنّ المنصور في دولة بني أميّة ورد على الموصل وأقام بها مستترا وتزوّج امرأة من الأزد ، فحملت منه ، ثمّ فارق الموصل وأعطاها تذكرة وقال لها : إذا سمعت بدولة لبني هاشم فأرسلي هذه التذكرة إلى صاحب الأمر فهو يعرفها ، فوضعت المرأة ولدا سمّته جعفرا ، فنشأ وتعلّم الكتابة وما يحتاج إليه الكاتب . وولي المنصور الخلافة ، فقدم جعفر إلى بغداذ واتّصل بأبي أيّوب فجعله كاتبا بالديوان ، فطلب المنصور يوما من أبي أيّوب كاتبا يكتب له شيئا ، فأرسل جعفرا إليه ، فلمّا رآه المنصور مال إليه وأحبّه ، فلمّا أمره بالكتابة رآه حاذقا ماهرا ، فسأله من أين هو ومن أبوه ، فذكر له الحال وأراه التذكرة ، وكانت معه ، فعرفه المنصور وصار يطلبه كلّ وقت بحجّة الكتابة ، فخافه أبو أيّوب . ثمّ إنّ المنصور أحضره يوما وأعطاه مالا وأمر أن يصعد إلى الموصل ويحضر والدته ، فسار من بغداذ ، وكان أبو أيّوب قد وضع عليه العيون
هامش
( 1 ) . البنادر .P . C