والطائف ، وعلى المدينة الحسن بن زيد ، وعلى البصرة جابر بن توبة « 1 » الكلابيّ ، وعلى الكوفة محمّد بن سليمان ، وعلى مصر يزيد بن حاتم .
ذكر ابتداء أمر شقنا وخروجه بالأندلس
وفيها ثار في الشرق من الأندلس رجل من بربر مكناسة كان يعلّم الصبيان ، وكان اسمه شقنا بن عبد الواحد ، وكانت أمّه تسمّى فاطمة ، وادّعى أنّه من ولد فاطمة ، عليها السلام ، ثمّ من ولد الحسين ، عليه السلام « 2 » ، وتسمّى بعبد اللَّه بن محمّد ، وسكن شنتبريّة ، واجتمع عليه خلق كثير من البربر ، وعظم أمره ، وسار إليه عبد الرحمن الأمويّ فلم يقف له وراغ في الجبال ، فكان إذا أمن انبسط ، وإذا خاف صعد الجبال بحيث يصعب طلبه .
فاستعمل عبد الرحمن على طليطلة حبيب بن عبد الملك ، فاستعمل حبيب على شنتبريّة سليمان بن عثمان بن مروان بن أبان بن عثمان بن عفّان ، وأمره بطلب شقنا . فنزل شقنا إلى شنتبريّة وأخذ سليمان فقتله ، واشتدّ أمره ، وطار ذكره وغلب على ناحية قورية وأفسد في الأرض .
فعاد عبد الرحمن الأمويّ فغزاه في سنة اثنتين وخمسين ومائة بنفسه ، فلم يثبت له فأعياه أمره ، فعاد عنه وسيّر إليه سنة ثلاث وخمسين بدرا مولاه ، فهرب شقنا وأخلى حصنه شطران ، ثمّ غزاه عبد الرحمن الأمويّ بنفسه سنة أربع وخمسين ومائة ، فلم يثبت له شقنا ، ثمّ سيّر إليه سنة خمس وخمسين أبا عثمان عبيد اللَّه بن عثمان ، فخدعه شقنا وأفسد عليه جنده ، فهرب عبيد اللَّه ، وغنم شقنا عسكره وقتل جماعة من بني أميّة كانوا في العسكر .
وفي سنة خمس وخمسين أيضا سار شقنا بعد أن غنم عسكر عبيد اللَّه إلى
هامش
( 1 ) . عقبة .A! قوية .P . C( 2 ) .P . C . MO