تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
منهم خلقا كثيرا ، وهرب عبد الرحمن وقتل جميع من كان معه وصفت إفريقية ، وأحسن يزيد السيرة وآمن الناس إلى أن انتقضت ورفجومة سنة أربع وستّين ومائة بأرض الزاب « 1 » وعليها أيّوب الهواريّ ، فسيّر إليهم عسكرا كثيرا ، واستعمل عليهم يزيد بن مجزأ المهلّبيّ ، فالتقوا واقتتلوا ، فانهزم يزيد وقتل كثير من أصحابه ، وقتل المخارق بن غفار صاحب الزاب ، فولي مكانه المهلّب بن يزيد المهلّبيّ وأمدّهم يزيد بن حاتم بجمع كثير ، واستعمل عليهم العلاء بن سعيد المهلّبيّ ، وانضمّ إليهم المنهزمون ولقوا ورفجومة « 2 » واقتتلوا ، واشتدّ القتال ، فانهزمت البربر وأيّوب وقتلوا بكلّ مكان حتّى أتي على آخرهم ، ولم يقتل من الجند أحد . ثمّ مات يزيد في رمضان سنة سبعين ومائة ، وكانت ولايته خمس عشرة سنة وثلاثة أشهر ، واستخلف ابنه داود على إفريقية .

ذكر بناء الرّصافة للمهديّ

وفي هذه السنة قدم المهديّ من خراسان في شوّال ، فقدم عليه أهل بيته من الشام والكوفة والبصرة وغيرها فهنّأوه بمقدمه ، فأجازهم وحملهم وكساهم ، وفعل بهم المنصور مثل ذلك ، وبنى له الرّصافة . وكان سبب بنائها أنّ بعض الجند شغبوا على المنصور وحاربوه على باب الذهب ، فدخل عليه قثم بن العبّاس بن عبيد اللَّه بن عبّاس ، وهو شيخهم ، وله الحرمة والتقدّم عندهم ، فقال له المنصور : أما ترى ما نحن فيه من التياث « 3 »
هامش
( 1 - 2 ) .P . C . MO( 3 ) . الثبات .A
الكامل في التاريخ — صفحة 602 | ابن الأثير