تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فأقطع المنصور نوبخت ألفي جريب بنهر حويزة . وحمل رأس إبراهيم إلى المنصور فوضع بين يديه ، فلمّا رآه بكى حتّى خرجت دموعه على خدّ إبراهيم ثمّ قال : أما واللَّه إنّي كنت لهذا كارها ! ولكنك ابتليت بي وابتليت بك ! ثمّ جلس مجلسا عامّا وأذن للناس . فكان الداخل يدخل فيتناول إبراهيم ويسيء القول فيه ويذكر فيه القبيح التماسا لرضاء المنصور ، والمنصور ممسك متغيّر لونه ، حتّى دخل جعفر بن حنظلة الدارميّ فوقف فسلّم ثمّ قال : أعظم اللَّه أجرك يا أمير المؤمنين في ابن عمّك ، وغفر له ما فرّط فيه من حقّك ! فأسفر لون المنصور وأقبل عليه وقال : يا أبا خالد مرحبا [ وأهلا ] هاهنا ! فعلم الناس أنّ ذلك يرضيه ، فقالوا مثل قوله . وقيل : لمّا وضع الرأس بصق في وجهه رجل من الحرس ، فأمر به المنصور فضرب بالعمد فهشمت أنفه ووجهه ، وضرب حتّى خمد ، وأمر به فجرّوا رجله فألقوه خارج الباب . وقيل : ونظر المنصور إلى سفيان بن معاوية بعد مدّة راكبا فقال : للَّه العجب كيف يفلتني « 1 » ابن الفاعلة ! انقضى أمر إبراهيم رضي اللَّه عنه .

ذكر عدّة حوادث

وفيها خرجت الترك والخزر بباب الأبواب فقتلوا من المسلمين بأرمينية جماعة كثيرة .
هامش
( 1 ) . يقتلني .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 571 | ابن الأثير