تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
الديوان الّذي فيه أسماء من بايعه ، وقتل رياح بن عثمان وأخاه عبّاس بن عثمان وقتل ابن مسلم بن عقبة المرّيّ ومضى إلى محمّد بن القسريّ وهو محبوس ليقتله ، فعلم به فردم الأبواب دونه ، فلم يقدر عليه ورجع إلى محمّد فقاتل بين يديه [ حتّى قتل ] . وتقدّم حميد بن قحطبة وتقدّم محمّد ، فلمّا صار ينظر مسيل [ 1 ] سلع عرقب فرسه وعرقب بنو شجاع الخميسيّون دوابّهم ولم يبق أحد إلّا كسر جفن سيفه ، فقال لهم محمّد : قد بايعتموني ولست بارحا حتّى أقتل ، فمن أحبّ أن ينصرف فقد أذنت له . واشتدّ القتال فهزموا أصحاب عيسى مرّتين وثلاثا ، وقال يزيد بن معاوية بن عبّاس بن جعفر : ويل أمّه فتحا لو كان له رجال ! فصعد نفر من أصحاب عيسى على جبل سلع وانحدروا منه إلى المدينة ، وأمرت أسماء بنت حسن بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبّاس بخمار أسود فرفع على منارة محمّد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال أصحاب محمّد : دخلت المدينة ، فهربوا ، فقال يزيد : لكلّ قوم جبل يعصمهم ، ولنا جبل لا نؤتى إلّا منه ، يعني سلعا . وفتح بنو أبي عمرو الغفاريّون طريقا في بني غفار لأصحاب عيسى ودخلوا منه أيضا وجاءوا من وراء أصحاب محمّد ، ونادى محمّد حميد بن قحطبة : ابرز إليّ فأنا محمّد بن عبد اللَّه . فقال حميد : قد عرفتك وأنت الشريف ابن الشريف الكريم ابن الكريم ، لا واللَّه لا أبرز إليك وبين يديّ من هؤلاء الأغمار أحد ، فإذا فرغت منهم فسأبرز إليك .
هامش
[ 1 ] ميل .