معنا . فاعتذر إليه وقال : أفعل ، ثمّ انسلّ منه وأتى مكّة . ولم يتخلّف عن محمّد أحد من وجوه الناس إلّا نفر ، منهم : الضحّاك بن عثمان بن عبد اللَّه بن خالد بن حزام [ 1 ] ، وعبد اللَّه بن المنذر بن المغيرة بن عبد اللَّه بن خالد ، وأبو سلمة ابن عبيد اللَّه بن عبيد اللَّه « 1 » بن عمر ، وحبيب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير .
وكان أهل المدينة قد استفتوا مالك بن أنس في الخروج مع محمّد وقالوا :
إنّ في أعناقنا بيعة لأبي جعفر ، فقال : إنّما بايعتم مكرهين وليس على مكره يمين . فأسرع الناس إلى محمّد ولزم مالك بيته .
فأرسل محمّد إلى إسماعيل بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب ، وكان شيخا كبيرا ، فدعاه إلى بيعته ، فقال : يا بن أخي أنت واللَّه مقتول فكيف أبايعك ؟
فارتدع الناس عنه قليلا .
وكان بنو معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر قد أسرعوا إلى محمّد ، فأتت حمّادة بنت معاوية إلى إسماعيل بن عبد اللَّه وقالت له : يا عمّ إنّ إخوتي قد أسرعوا إلى ابن خالهم ، وإنّك إن قلت هذه المقالة ثبّطت الناس عنه فيقتل ابن خالي وإخوتي . فأبى إسماعيل إلّا النهي عنه ، فيقال : إنّ حمادة عدت عليه فقتلته ، فأراد محمّد الصلاة عليه فمنعه عبد اللَّه بن إسماعيل وقال : أتأمر بقتل أبي وتصلّي عليه ؟ فنحّاه الحرس وصلّى عليه محمّد .
ولمّا ظهر محمّد كان محمّد بن خالد القسريّ بالمدينة في حبس رياح فأطلقه .
وقال ابن خالد : فلمّا سمعت دعوته التي دعا إليها على المنبر قلت : هذه دعوة حقّ ، واللَّه لأبلينّ للَّه فيها بلاء حسنا . فقلت : يا أمير المؤمنين إنّك قد خرجت بهذا البلد ، واللَّه لو وقف على نقب من أنقابه « 2 » أحد لمات أهله جوعا
هامش
[ 1 ] خزام .
( 1 ) .tebahالرحمنodoM . AsihorP( 2 ) . أنفسابه .P . C