تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
نصل خضابه [ 1 ] حزنا على أخيه عبد اللَّه ، وكان المنصور يقول : ما فعلت الحادّة [ 2 ] ؟ ومرّ الحسن بن الحسن بن الحسن على إبراهيم بن الحسن وهو يعلف إبلا له فقال : أتعلف إبلك وعبد اللَّه محبوس ! يا غلام أطلق عقلها ! فأطلقها ثمّ صاح في أدبارها فلم يوجد منها بعير . فلمّا طال حبس عبد اللَّه بن الحسن قال عبد العزيز بن سعيد للمنصور : أتطمع في خروج محمّد وإبراهيم وبنو الحسن مخلّون ؟ واللَّه للواحد منهم أهيب في صدور الناس من الأسد ! فكان ذلك سبب حبس الباقين .

ذكر حملهم إلى العراق

ولمّا حجّ المنصور سنة أربع وأربعين ومائة أرسل محمّد بن عمران بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة ، ومالك بن أنس إلى بني الحسن ، وهم في الحبس ، يسألهم أن يدفعوا إليه محمّدا وإبراهيم ابني عبد اللَّه ، فدخلا عليهم وعبد اللَّه قائم يصلّي ، فأبلغاهم الرسالة ، فقال الحسن بن الحسن أخو عبد اللَّه : هذا عمل ابني المشومة ! أما واللَّه ما هذا عن رأينا ولا عن ملإ منّا ولنا فيه حكم . فقال له أخوه إبراهيم : علام تؤذي أخاك في ابنيه وتؤذي ابن أخيك في أمّه ؟ ثمّ فرغ عبد اللَّه من صلاته فأبلغاه الرسالة ، فقال : لا واللَّه لا أردّ عليكما حرفا ، إن أحب [ 3 ] أن يأذن لي فألقاه فليفعل . فانطلق الرسولان فأبلغا المنصور ، فقال :
هامش
[ 1 ] فصل خطابه . [ 2 ] الجادة . [ 3 ] لا أزد عليكما حزنا ، إن أجب .