بالقيود فقيّدهم وحبسهم ، وكانوا : عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ ، والحسن وإبراهيم ابني الحسن بن الحسن ، وجعفر بن الحسن بن الحسن ، وسليمان وعبد اللَّه ابني داود بن الحسن بن الحسن ، ومحمّد وإسماعيل وإسحاق بني إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، وعبّاس بن الحسن بن الحسن بن عليّ ، وموسى ابن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن .
فلمّا حبسهم لم يكن فيهم عليّ بن الحسن بن الحسن بن عليّ العابد . فلمّا كان الغد بعد الصّبح إذ قد أقبل رجل متلفّف ، فقال له رياح : مرحبا بك ، ما حاجتك ؟ قال : جئتك لتحبسني مع قومي ، فإذا هو عليّ بن الحسن بن الحسن ، فحبسه معهم .
وكان محمّد قد أرسل ابنه عليّا إلى مصر يدعو إليه ، فبلغ خبره عامل مصر ، وقيل : إنّه على الوثوب بك والقيام عليك بمن شايعه ، فقبضه وأرسله إلى المنصور ، فاعترف له وسمّى أصحاب أبيه ، وكان فيمن سمّى عبد الرحمن بن أبي الموالي [ 1 ] ، وأبو حبير [ 2 ] ، فضربهما المنصور وحبسهما وحبس عليّا ، فبقي محبوسا إلى أن مات .
وكتب المنصور إلى رياح أن يحبس معهم محمّد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان المعروف بالدّيباج ، وكان أخا عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن ، لأنّ أمّهما جميعا فاطمة بنت الحسين بن عليّ ، فأخذه معهم .
وقيل : إنّ المنصور حبس عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ وحده وترك باقي أولاد الحسن ، فلم يزل محبوسا ، فبقي الحسن بن الحسن بن الحسن قد
هامش
[ 1 ] الوالي .
[ 2 ] ( في الطبري : أبو حنين . وفي ابن خلدون : أبو جبير ) .