عنه منهم أحد . فوقعت في نفس المنصور ، فأمر به فأخذ معهم ، وكان حسن الرأي فيه قبل ذلك .
ثمّ إنّ أبا عون كتب إلى المنصور : إنّ أهل خراسان قد تعاشوا [ 1 ] عنّي وطال عليهم أمر محمّد بن عبد اللَّه . فأمر المنصور بمحمّد بن عبد اللَّه بن عمر العثمانيّ فقتل ، وأرسل رأسه إلى خراسان ، وأرسل معه من يحلف أنّه رأس محمّد بن عبد اللَّه وأنّ أمّه فاطمة بنت رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا قتل قال أخوه عبد اللَّه بن الحسن :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ !
إن كنّا لنأمن به في سلطانهم ثمّ قد قتل منّا « 1 » في سلطاننا ! ثمّ إنّ المنصور أخذهم وسار بهم من الرّبذة فمرّ بهم على بغلة شقراء ، فناداه عبد اللَّه بن الحسن : يا أبا جعفر ما هكذا فعلنا بأسرائكم يوم بدر ! فأخسأه أبو جعفر وثقل عليه ومضى ، فلمّا قدموا إلى الكوفة قال عبد اللَّه لمن معه :
أما ترون في هذه القرية من يمنعنا من هذا الطاغية ؟ قال : فلقيه الحسن وعليّ ابنا أخيه « 2 » مشتملين على سيفين فقالا له : قد جئناك يا بن رسول اللَّه فمرنا بالذي تريد . قال : قد قضيتما ما عليكما ولن تغنيا في هؤلاء شيئا ، فانصرفا .
ثمّ إنّ المنصور أودعهم بقصر ابن هبيرة شرقيّ الكوفة ، وأحضر المنصور محمّد بن إبراهيم بن الحسن ، وكان أحسن الناس صورة ، فقال له : أنت الدّيباج الأصغر ؟ قال : نعم . قال : لأقتلنّك قتلة لم أقتلها أحدا ! ثمّ أمر به فبني عليه أسطوانة وهو حيّ فمات فيها .
وكان إبراهيم بن الحسن أوّل من مات منهم ، ثمّ عبد اللَّه بن الحسن فدفن قريبا من حيث مات ، فإن يكن في القبر الّذي يزعم الناس أنّه قبره وإلّا فهو
هامش
[ 1 ] تغاشوا .
( 1 ) . بنا .A( 2 ) . أخي .ddoC