تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
المهديّ المهديّ ! فوقف هو وزياد ، فقال زياد : يا أيّها الناس هذا محمّد بن عبد اللَّه بن الحسن ، ثمّ قال له : الحق بأيّ بلاد اللَّه شئت . فتوارى محمّد . وسمع المنصور الخبر فأرسل أبا الأزهر في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين ومائة إلى المدينة ، فأمره أن يستعمل على المدينة عبد العزيز بن المطّلب وأن يقبض على زياد وأصحابه ويسير بهم إليه ، فقدم أبو الأزهر المدينة ففعل ما أمره وأخذ زيادا وأصحابه وسار نحو المنصور ، وخلّف زياد في بيت مال المدينة ثمانين ألف دينار ، فسجنهم المنصور ثمّ منّ عليهم بعد ذلك . واستعمل المنصور على المدينة محمّد بن خالد بن عبد اللَّه القسريّ ، وأمره بطلب محمّد بن عبد اللَّه وبسط يده في النفقة في طلبه . فقدم المدينة في رجب سنة إحدى وأربعين ، فأخذ المال ورفع في محاسبته أموالا كثيرة أنفقها في طلب محمّد ، فاستبطأه أبو جعفر واتّهمه ، فكتب إليه يأمره بكشف المدينة وأعراضها ، فطاف ببيوت الناس فلم يجد محمّدا . فلمّا رأى المنصور ما قد أخرج من الأموال ولم يظفر بمحمّد استشار أبا العلاء ، رجلا من قيس عيلان ، في أمر محمّد بن عبد اللَّه وأخيه ، فقال : أرى أن تستعمل رجلا من ولد الزّبير أو طلحة فإنّهم يطلبونهما بذحل ويخرجونهما إليك . فقال : قاتلك اللَّه ما أجود ما رأيت ! واللَّه ما خفي عليّ هذا ، ولكنّي أعاهد اللَّه لا أنتقم من بني عمّي وأهل بيتي بعدوّي وعدوّهم ، ولكنّي أبعث عليهم صعلوكا من العرب يفعل بهم ما قلت . فاستشار يزيد بن يزيد السّلميّ وقال له : دلّني على فتى مقلّ [ 1 ] من قيس أغنيه [ 2 ] وأشرّفه وأمكنه من سيّد اليمن ، يعني ابن القسريّ [ 3 ] ، [ قال ] :
هامش
[ 1 ] عقل . [ 2 ] أعينه . [ 3 ] القشيري .