مائلة ؟ فقال : إن كان لي قوم فسيقيمونها ، وبعث إلى قومه فشكا إليهم ما لقي .
فقالوا : نحن لك تبع ، وكتبوا إلى ثوابة بن سلامة الجذاميّ ، وهو من أهل فلسطين ، فوفد عليهم وأجابهم وتبعهم لخم وجذام .
فبلغ ذلك إلى أبي الخطّار فسار إليهم ، فقاتلوه فانهزم أصحابه وأسر أبو الخطّار ودخل ثوابة قصر قرطبة وأبو الخطّار في قيوده ، فولي ثوابة الأندلس ستين ثمّ توفّي ، فأراد أهل اليمن إعادة أبي الخطّار ، وامتنعت مضر ، ورأسهم الصّميل ، فافترقت الكلمة ، فأقامت الأندلس أربعة أشهر بغير أمير . وقد تقدّم أبسط من هذا سنة سبع وعشرين ومائة .
فلمّا بقوا بغير أمير « 1 » قدّموا عبد الرحمن بن كثير اللخميّ للأحكام .
فلمّا تفاقم الأمر اتّفق رأيهم على يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة الفهريّ ، فوليها يوسف سنة تسع وعشرين ، فاستقرّ الأمر أن يلي سنة ثمّ يردّ الأمر إلى اليمن فيولّون من أحبّوا من قومهم .
فلمّا انقضت السنة أقبل أهل اليمن بأسرهم يريدون أن يولّوا رجلا منهم ، فبيّتهم الصّميل فقتل منهم خلقا كثيرا ، فهي وقعة شقندة المشهورة ، وفيها قتل أبو الخطّار واقتتلوا بالرماح حتّى تقطّعت وبالسيوف حتّى تكسّرت ، ثمّ تجاذبوا بالشعور ، وكان ذلك سنة ثلاثين ، واجتمع الناس على يوسف ولم يعترضه أحد .
وقد قيل غير ما ذكرنا ، وقد تقدّم ذكره سنة سبع وعشرين ومائة « 2 » .
ثمّ توالى القحط على الأندلس وجلا أهلها عنها وتضعضعت إلى سنة ستّ وثلاثين ومائة ، وفيها اجتمع تميم بن معبد الفهريّ وعامر العبدريّ بمدينة سرقسطة ، وحاربهما الصّميل ، ثمّ سار إليهما يوسف الفهريّ فحاربهما
هامش
( 1 ) . إلا أنهم .P . C( 2 ) .P . C . MO