عليه حبيش بن الشّبل ملكها بل تحصّن منه هو وأناس من الدهاقين ، فلمّا ألحّ عليه أبو داود خرج من الحصن هو ومن معه من دهاقينه وشاكريّته حتّى انتهوا إلى أرض فرغانة ، ثمّ دخلوا بلد الترك وانتهوا إلى ملك الصين ، وأخذ أبو داود من ظفر به منهم فبعث بهم إلى أبي مسلم ، وفيها قتل عبد الرحمن بن يزيد بن المهلّب بالموصل ، قتله سليمان الّذي يقال له الأسود بأمان كتبه له .
وفيها وجّه صالح بن عليّ سعيد بن عبد اللَّه ليغزو الصائفة وراء الدروب .
وفيها عزل يحيى بن محمّد عن الموصل واستعمل مكانه إسماعيل بن عليّ . وإنّما عزل يحيى لقتله أهل الموصل « 1 » وسوء أثره فيهم .
وحجّ بالناس هذه السنة زياد بن عبد اللَّه الحارثيّ . وكان العمّال من ذكرنا إلّا الحجاز واليمن والموصل فقد ذكرنا من استعمل عليها .
وفيها تخالف إخشيد فرغانة وملك الشاش ، فاستمدّ إخشيد ملك الصين فأمدّه بمائة ألف مقاتل ، فحصروا ملك الشاش ، فنزل على حكم ملك الصين ، فلم يتعرّض له ولأصحابه بما يسوءهم ، وبلغ الخبر أبا مسلم فوجّه إلى حربهم زياد بن صالح ، فالتقوا على نهر طراز « 2 » فظفر بهم المسلمون وقتلوا منهم زهاء خمسين ألفا وأسروا نحو عشرين ألفا وهرب الباقون إلى الصين ، وكانت الوقعة في ذي الحجّة سنة ثلاث وثلاثين .
وفيها توفّي مروان بن أبي سعيد . وابن المعلّى الزّرقيّ الأنصاريّ . وعليّ ابن بذيمة مولى جابر بن سمرة السّوائيّ .
( بذيمة بفتح الباء الموحّدة ، وكسر الذال المعجمة ) « 3 » .
هامش
( 1 ) .P . C . MO( 2 ) .tra . c . P . C( 3 ) .R