تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

ذكر عدّة حوادث

في هذه السنة وجّه السفّاح عمّه سليمان بن عليّ واليا على البصرة وأعمالها وكور دجلة والبحرين وعمان ومهرجانقذق ، واستعمل عمّه إسماعيل ابن عليّ على الأهواز . وفيها قتل داود بن عليّ من ظفر به من بني أميّة بمكّة والمدينة ، ولمّا أراد قتلهم قال له عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن : يا أخي إذا قتلت هؤلاء فمن تباهي بملكه ؟ أما يكفيك أن يروك غاديا ورائحا فيما يذلّهم [ 1 ] ويسوءهم ؟ فلم يقبل منه وقتلهم . وفيها مات داود بن عليّ بالمدينة في شهر ربيع الأوّل ، واستخلف حين حضرته الوفاة ابنه موسى ، ولمّا بلغت السفّاح وفاته استعمل على مكّة والمدينة والطائف واليمامة خاله زياد بن عبد اللَّه بن عبد المدان الحارثيّ ، ووجّه محمّد ابن يزيد بن عبد اللَّه بن عبد المدان على اليمن . فلمّا قدم زياد المدينة وجّه إبراهيم ابن حسّان السّلميّ ، وهو أبو حمّاد الأبرص بن المثنّى ، إلى [ 2 ] يزيد بن عمر ابن هبيرة ، وهو باليمامة ، فقتله وقتل أصحابه . وفيها توجّه محمّد بن الأشعث إلى إفريقية فقاتل أهلها قتالا شديدا حتّى فتحها . وفيها خرج شريك بن شيخ المهريّ ببخارى على أبي مسلم ونقم عليه وقال : ما على هذا اتبعنا آل محمّد ، أن تسفك الدماء وأن يعمل بغير الحقّ ! وتبعه على رأيه أكثر من ثلاثين ألفا ، فوجّه إليه أبو مسلم زياد بن صالح الخزاعيّ فقاتله ، وقتله زياد . وفيها توجّه أبو داود خالد بن إبراهيم إلى الختّل فدخلها ، ولم يمتنع
هامش
[ 1 ] يذلّ . [ 2 ] بن .