تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
سليمان في السفن وانضمّ إليه بالبصرة أيضا عدّة من بني تميم ، فساروا في البحر حتّى أرسوا بجزيرة ابن كاوان [ 1 ] ، فوجّه خازم فضلة بن نعيم النّهشليّ في خمسمائة إلى شيبان ، فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا ، فركب شيبان وأصحابه السفن وساروا إلى عمان ، وهم صفريّة . فلمّا صاروا إلى عمان قاتلهم الجلندي وأصحابه ، وهم إباضيّة ، واشتدّ القتال بينهم ، فقتل شيبان ومن معه ، وقد تقدّم سنة تسع وعشرين ومائة قتل شيبان على هذا السياق . ثمّ سار خازم في البحر بمن معه حتّى أرسوا إلى ساحل عمان ، فخرجوا إلى الصحراء ، فلقيهم الجلندي وأصحابه واقتتلوا قتالا شديدا ، وكثر القتل يومئذ في أصحاب خازم ، وقتل منهم أخ له من أمّه في تسعين رجلا ، ثمّ اقتتلوا من الغد قتالا شديدا ، فقتل يومئذ من الخوارج تسعمائة وأحرق منهم نحو من تسعين رجلا ، ثمّ التقوا بعد سبعة أيّام من مقدم خازم على رأي أشار به بعض أصحاب خازم ، أشار عليه أن يأمر أصحابه فيجعلوا على أطراف أسنّتهم المشاقة ويرووها بالنفط ويشعلوا فيها النيران ثمّ يمشوا بها حتّى يضرموها في بيوت أصحاب الجلندي ، وكانت من خشب ، فلمّا فعل ذلك وأضرمت بيوتهم بالنيران اشتغلوا بها وبمن فيها من أولادهم وأهاليهم ، فحمل عليهم خازم وأصحابه فوضعوا فيهم السيف فقتلوهم وقتلوا الجلندي فيمن قتل ، وبلغ عدّة القتلى عشرة آلاف ، وبعث برءوسهم إلى البصرة ، فأرسلها سليمان إلى السفّاح ، وأقام خازم بعد ذلك أشهرا حتّى استقدمه السفّاح فقدم .
هامش
[ 1 ] بركاوان .