133 ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين ومائة
ذكر ملك الروم ملطية
في هذه السنة أقبل قسطنطين ، ملك الروم ، إلى ملطية « 1 » وكمخ ، فنازل كمخ ، فأرسل أهلها إلى أهل ملطية يستنجدونهم ، فسار إليهم ، منها ثمانمائة مقاتل ، فقاتلهم الروم ، فانهزم المسلمون ، ونازل الروم ملطية وحصروها ، والجزيرة يومئذ مفتونة بما ذكرناه ، وعاملها موسى بن كعب بحرّان .
فأرسل قسطنطين إلى أهل ملطية : إنّي لم أحصركم إلّا على علم من المسلمين واختلافهم ، فلكم الأمان وتعودون إلى بلاد المسلمين حتّى أحترث ملطية . فلم يجيبوه إلى ذلك ، فنصب المجانيق ، فأذعنوا وسلّموا البلاد على الأمان وانتقلوا إلى بلاد الإسلام وحملوا ما أمكنهم حمله ، وما لم يقدروا على حمله ألقوه في الآبار والمجاري .
فلمّا ساروا عنها أخربها الروم ورحلوا عنها عائدين ، وتفرّق أهلها في بلاد الجزيرة ، وسار ملك الروم إلى قاليقلا فنزل مرج الخصي ، وأرسل كوشان الأرمنيّ فحصرها ، فنقب إخوان من الأرمن من أهل المدينة ردما كان في سورها ، فدخل كوشان ومن معه المدينة وغلبوا عليها وقتلوا رجالها وسبوا النساء وساق القائم إلى ملك الروم .
هامش
( 1 ) . ملطيّة .ddoC