ذكر عدّة حوادث
وفيها وجّه السفّاح أخاه المنصور واليا على الجزيرة وأذربيجان وأرمينية ، وفيها عزل عمّه داود بن عليّ عن الكوفة وسوادها وولّاه المدينة ومكّة واليمن واليمامة ، وولّى موضعه من عمل الكوفة ابن أخيه عيسى بن موسى بن محمّد ، فاستقضى عيسى على الكوفة ابن أبي ليلى .
وكان العامل على البصرة هذه السنة سفيان بن عيينة المهلّبيّ ، وعلى قضائها الحجّاج بن أرطاة ، وعلى السّند منصور بن جمهور ، وعلى فارس محمّد بن الأشعث ، وعلى الجزيرة وأرمينية وأذربيجان أبو جعفر بن محمّد بن عليّ ، وعلى الموصل يحيى بن محمد بن عليّ ، وعلى الشام عبد اللَّه بن عليّ ، وعلى مصر أبو عون عبد الملك بن يزيد ، وعلى خراسان والجبال أبو مسلم ، وعلى ديوان الخراج خالد بن برمك .
وحجّ بالناس هذه السنة داود بن عليّ .
وفيها مات عبد اللَّه بن أبي نجيح ، وإسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة الأنصاريّ .
وفيها قتل يحيى بن معاوية بن هشام بن عبد الملك مع مروان بن محمّد بالزّاب ، ويحيى أخو عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس . وفيها قتل يونس ابن مغيرة بن حلين بدمشق لمّا دخلها عبد اللَّه بن عليّ ، وكان عمره عشرين ومائة سنة ، قتله رجلان من خراسان ولم يعرفاه ، فلمّا عرفاه بكيا عليه ، وقيل :
بل عضّته دابّة من دوابّه فقتلته ، وكان ضريرا . وفيها مات صفوان بن سليم مولى حميد بن عبد الرحمن . وفيها توفّي محمّد بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم بالمدينة ، وكان قاضيها . وفيها مات همام بن منبّه . وعبد اللَّه