تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
إلى أبي مسلم يخبره أمر ابن هبيرة ، فكتب أبو مسلم إليه : إنّ الطريق السهل إذا ألقيت فيه الحجارة فسد ، لا واللَّه لا يصلح [ 1 ] طريق فيه ابن هبيرة . ولمّا تمّ الكتاب خرج ابن هبيرة إلى أبي جعفر في ألف وثلاثمائة [ من البخاريّة ] ، وأراد أن يدخل على دابّته ، فقام إليه الحاجب سلّام بن سليم فقال : مرحبا [ بك ] أبا خالد ، انزل راشدا ! وقد أطاف بحجرة المنصور عشرة آلاف من أهل خراسان ، فنزل ، ودعا له بوسادة ليجلس عليها ، وأدخل القوّاد ثمّ أذن لابن هبيرة وحده ، فدخل وحادثة ساعة ثمّ قام ثمّ مكث يأتيه يوما ويتركه يوما ، فكان يأتيه في خمسمائة فارس وثلاثمائة راجل . فقيل لأبي جعفر : إنّ ابن هبيرة ليأتي فيتضعضع له العسكر وما نقص من سلطانه شيء . فأمره أبو جعفر أن لا يأتي إلّا في حاشيته ، فكان يأتي في ثلاثين ، ثمّ صار يأتي في ثلاثة أو أربعة . وكلّم ابن هبيرة المنصور يوما ، فقال له ابن هبيرة : يا هناه ! أو : يا « 1 » أيّها المرء ! ثمّ رجع فقال : أيّها الأمير إنّ عهدي بكلام الناس بمثل ما خاطبتك به لقريب فسبقني لساني إلى ما لم أرده . فألحّ السفّاح على أبي جعفر يأمره بقتل ابن هبيرة وهو يراجعه حتّى كتب إليه : واللَّه لتقتلنّه أو لأرسلنّ إليه من يخرجه من حجرتك ثمّ يتولى قتله . فعزم على قتله ، فبعث خازم بن خزيمة والهيثم بن شعبة بن ظهير وأمرهما بختم بيوت الأموال ، ثمّ بعث إلى وجوه من مع ابن هبيرة من القيسيّة والمضريّة فأحضرهم ، فأقبل محمّد بن نباتة وحوثرة بن سهيل في اثنين وعشرين رجلا ، فخرج سلّام بن سليم فقال : أين ابن نباتة وحوثرة ؟
هامش
[ 1 ] صلح . ( 1 ) . أبونا .P . C