تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
لمّا انهزم قد وكّل بالأثقال قوما ، فذهبوا بها ، فقال له حوثرة : أين تذهب وقد قتل صاحبهم ؟ يعني قحطبة ، امض [ 1 ] إلى الكوفة ومعك جند كثير ، فقاتلهم حتّى تقتل أو تظفر . قال : بل نأتي واسطا فننظر . قال : ما تزيد [ 2 ] على أن تمكّنه من نفسك وتقتل . وقال يحيى بن حضين : إنّك لو تأتي مروان بشيء أحبّ إليه من هذه الجنود ، فألزم الفرات حتّى تأتيه ، وإيّاك وواسطا فتصير في حصار وليس بعد الحصر إلّا القتل . فأبى . وكان يخاف مروان لأنّه كان يكتب إليه بالأمر فيخالفه ، فخاف أن يقتله ، فأتى واسطا فتحصّن بها ، وسيّر أبو سلمة إليه الحسن بن قحطبة فحصره ، وأوّل وقعة كانت بينهم يوم الأربعاء . قال أهل الشام لابن هبيرة : ايذن لنا في قتالهم . فأذن لهم ، فخرجوا وخرج ابن هبيرة وعلى ميمنته ابنه داود ، فالتقوا وعلى ميمنة الحسن خازم بن خزيمة ، فحمل خازم على ابن هبيرة ، فانهزم هو ومن معه وغصّ الباب بالناس ، ورمى أصحابه بالعرّادات [ 3 ] ، ورجع أهل الشام ، فكرّ عليهم الحسن واضطرّهم إلى دجلة ، فغرق منهم ناس كثير ، فتلقّوهم بالسفن وتحاجزوا ، فمكثوا سبعة أيّام ثمّ خرجوا إليهم فاقتتلوا وانهزم أهل الشام هزيمة قبيحة ، فدخلوا المدينة ، فمكثوا ما شاء اللَّه لا يقاتلون إلّا رميا . وبلغ ابن هبيرة ، وهو في الحصار ، أنّ أبا أميّة التغلبيّ قد سوّد فأخذه وحبسه ، فتكلّم ناس من ربيعة في ذلك ومعن بن زائدة الشيبانيّ وأخذوا ثلاثة
هامش
[ 1 ] أتمضي . [ 2 ] تريد . [ 3 ] بالعمادات .