تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
نفر من فزارة رهط ابن هبيرة فحبسوهم . وشتموا ابن هبيرة « 1 » وقالوا : لا نترك ما « 2 » في أيدينا حتّى يترك ابن هبيرة صاحبنا . وأبى ابن هبيرة أن يطلقه ، فاعتزل معن وعبد الرحمن بن بشير العجليّ فيمن معهما . فقيل لابن هبيرة : هؤلاء فرسانك قد أفسدتهم ، وإن تماديت في ذلك كانوا أشدّ عليك ممّن حصرك . فدعا أبا أميّة فكساه وخلّى سبيله ، فاصطلحوا وعادوا إلى ما كانوا عليه . وقدم أبو نصر مالك بن الهيثم من ناحية سجستان إلى الحسن ، فأوفد الحسن وفدا إلى السفاح بقدوم أبي نصر عليه ، وجعل على الوفد غيلان بن عبد اللَّه الخزاعيّ ، وكان غيلان واجدا على الحسن لأنّه سرّحه إلى روح بن حاتم مددا له ، فلمّا قدم على السفّاح وقال : أشهد أنّك أمير المؤمنين ، وأنّك حبل اللَّه المتين ، وأنّك إمام المتّقين . قال : حاجتك يا غيلان ؟ قال : أستغفرك . قال : غفر اللَّه لك . قال غيلان : يا أمير المؤمنين منّ علينا برجل من [ أهل ] بيتك . قال : أوليس عليكم رجل من أهل بيتي الحسن بن قحطبة ؟ قال : يا أمير المؤمنين منّ علينا برجل من أهل بيتك ننظر إلى وجهه وتقرّ عيننا به . فبعث أخاه أبا جعفر لقتال ابن هبيرة عند رجوعه من خراسان . وكتب إلى الحسن : إنّ العسكر عسكرك ، والقوّاد قوّادك ، ولكن أحببت أن يكون أخي حاضرا ، فاسمع له وأطع وأحسن موازرته . وكتب إلى مالك بن الهيثم بمثل ذلك . وكان الحسن هو المدبّر لأمر ذلك العسكر . فلمّا قدم أبو جعفر المنصور على الحسن تحوّل الحسن عن خيمته وأنزله فيها ، وجعل الحسن على حرس المنصور عثمان بن نهيك . وقاتلهم مالك بن الهيثم يوما فانهزم أهل الشام إلى خنادقهم وقد كمّن لهم
هامش
( 1 ) . وشاء ابن هبيرة أن يطلقه .R( 2 ) . من .R