تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

ذكر قتل عمّال أبي سلمة بفارس

وفي هذه السنة وجّه أبو مسلم الخراسانيّ محمّد بن الأشعث على فارس وأمره أن يقتل عمّال أبي سلمة ، ففعل ذلك ، فوجّه السفّاح عمّه عيسى ابن عليّ إلى فارس ، وعليها محمّد بن الأشعث ، فأراد محمّد قتل عيسى ، فقيل له : إنّ هذا لا يسوغ لك . فقال : بلى أمرني أبو مسلم أن لا يقدم أحد عليّ يدّعي الولاية من غيره إلّا ضربت عنقه ، ثمّ ترك عيسى خوفا من عاقبة قتله واستحلف عيسى بالأيمان المحرّجة أن لا يعلو منبرا ولا يتقلّد سيفا إلّا في جهاد ، فلم يل [ 1 ] عيسى بعد ذلك ولاية ولا تقلّد [ 2 ] سيفا إلّا في غزو ، ثمّ وجّه السفّاح بعد ذلك إسماعيل بن عليّ واليا على فارس .

ذكر ولاية يحيى بن محمّد الموصل وما قيل فيها

وفي هذه السنة استعمل السفّاح أخاه يحيى بن محمّد على الموصل عوض محمّد بن صول . وكان سبب ذلك أنّ أهل الموصل امتنعوا من طاعة محمّد بن صول ، وقالوا : يلي علينا مولى الخثعم ، وأخرجوه عنهم . فكتب إلى السفّاح بذلك واستعمل عليهم أخاه يحيى بن محمّد وسيّره إليها في اثني عشر ألف رجل ، فنزل قصر الإمارة مجانب مسجد الجامع ، ولم يظهر لأهل الموصل شيئا ينكرونه
هامش
[ 1 ] يزل . [ 2 ] يقلّد .