تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
سليمان بن كثير لعبيد اللَّه : يا هذا إنّا كنّا نرجو أن يتمّ أمركم ، فإذا شئتم فادعونا إلى ما تريدون . فظنّ عبيد اللَّه أنّه دسيس من أبي مسلم ، فأتى أبا مسلم فأخبره وخاف أن يعلمه أن يقتله ، فأحضر أبو مسلم سليمان بن كثير وقال له : أتحفظ قول الإمام لي من اتّهمته فأقتله ؟ قال : نعم . قال : فإنّي قد اتّهمتك . قال : أنشدك اللَّه ! قال : لا تناشدني ، فأنت منطو على غشّ الإمام ، وأمر بضرب عنقه . ورجع أبو جعفر إلى السفّاح فقال : لست خليفة ولا أمرك بشيء إن تركت أبا مسلم ولم تقتله . قال : وكيف ؟ قال : واللَّه ما يصنع إلّا ما أراد . قال أبو العبّاس : فاكتمها . وقد قيل : إنّ أبا جعفر إنّما سار إلى أبي مسلم قبل أن يقتل أبو سلمة . وكان سبب ذلك أنّ السفّاح لمّا ظهر تذاكروا ما صنع أبو سلمة فقال بعض [ 1 ] من هناك : لعلّ ما صنع كان من رأي أبي مسلم . فقال السفّاح : لئن كان هذا عن رأيه إنّا لنعرفنّ بلاء إلّا أن يدفعه اللَّه عنّا . وأرسل أخاه أبا جعفر إلى أبي مسلم ليعلم رأيه . فسار إليه وأعلمه ما كان من أبي سلمة ، فأرسل مرار بن أنس فقتله .

ذكر محاصرة ابن هبيرة بواسط

قد ذكرنا ما كان من أمر يزيد بن هبيرة والجيش الذين لقوة من أهل خراسان مع قحطبة ، ثمّ مع ابنه الحسن ، وانهزامه إلى واسط وتحصّنه بها ، وكان
هامش
[ 1 ] بعضهم .