تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فلهذا قال عبد اللَّه بن عياش المشرف للسفّاح : الحمد للَّه الّذي أبدلنا بحمار الجزيرة وابن أمة النّخع ابن عمّ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ابن عبد المطّلب . وكان مروان يلقّب بالحمار والجعديّ لأنّه تعلّم من الجعد بن درهم مذهبه في القول بخلق القرآن والقدر وغير ذلك ، وقيل : إنّ الجعد كان زنديقا ، وعظه ميمون بن مهران فقال : لشاه‌قباذ أحبّ إليّ ممّا تدين به . فقال له : قتلك اللَّه ، وهو قاتلك ، وشهد عليه ميمون ، وطلبه هشام فظفر به وسيّره إلى خالد القسريّ فقتله ، فكان الناس يذمّون مروان بنسبته إليه . وكان مروان أبيض أشهل شديد الشهلة ، ضخم الهامة ، كثّ اللحية أبيضها ، ربعة ، وكان شجاعا حازما إلّا أنّ مدّته انقضت فلم ينفعه حزمه ولا شجاعته . * ( عياش بالياء تحتها نقطتان ، والشين المعجمة ) « 1 » .

ذكر من قتل من بني أميّة

دخل سديف على السفّاح وعنده سليمان بن هشام بن عبد الملك وقد أكرمه ، فقال سديف :
لا يغرّنّك ما ترى من الرجال * إنّ تحت الضلوع داء دويّا
فضع السيف وارفع السّوط حتّى * لا ترى فوق ظهرها أمويّا
فقال سليمان : قتلتني يا شيخ ! ودخل السفّاح ، وأخذ سليمان فقتل .
هامش
( 1 ) .R