تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
دمك ويوفر مالك ويحفظ حرمك . ثمّ كتب إلى السفّاح : يا أمير المؤمنين إنّه قد وفد وافد من بني أميّة علينا ، وإنّا إنّما قتلناهم على عقوقهم لا على أرحامهم ، فإنّنا يجمعنا وإيّاهم [ 1 ] عبد مناف والرحم تبل ولا تقتل وترفع ولا توضع ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يهبهم لي فليفعل ، وإن فعل فليجعل كتابا عامّا إلى البلدان نشكر اللَّه تعالى على نعمه عندنا وإحسانه إلينا . فأجابه إلى ما سأل ، فكان هذا أوّل أمان بني أميّة .

ذكر خلع حبيب بن مرّة المرّيّ

وفي هذه السنة بيّض حبيب بن مرّة المرّيّ وخلع هو ومن معه من أهل البثنيّة وحوران ، وكان خلعهم قبل خلع أبي الورد ، فسار إليه عبد اللَّه وقاتله دفعات ، وكان حبيب من قوّاد مروان وفرسانه . وكان سبب تبييضه الخوف على نفسه وقومه [ 2 ] ، فبايعته قيس وغيرهم ممّن يليهم . فلمّا بلغ عبد اللَّه خروج أبي الورد وتبييضه دعا حبيبا إلى الصلح ، فصالحه وآمنه ومن معه وسار نحو أبي الورد .

ذكر خلع أبي الورد وأهل دمشق

وفيها خلع أبو الورد مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث الكلابيّ ، وكان من أصحاب مروان وقوّاده .
هامش
[ 1 ] وآباءهم . [ 2 ] وموته .