تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ذلك ، وأبو عبيدة بن الوليد بن عبد الملك ، وقيل : إنّ إبراهيم بن يزيد المخلوع قتل معهم ، واستصفى كلّ شيء لهم من مال وغير ذلك ، فلمّا فرغ منهم قال :
بني أميّة قد أفنيت جمعكم * فكيف لي منكم بالأوّل الماضي
يطيّب النفس « 1 » أنّ النار تجمعكم * عوّضتم [ من ] لظاهر شرّ معتاض
منيتم ، لا أقال اللَّه عثرتكم ، * بليث غاب إلى الأعداء نهّاض
إن كان غيظي لفوت منكم فلقد * منيت « 2 » منكم بما ربّي به راض
وقيل : إنّ سديفا أنشد هذا الشعر للسفّاح ومعه كانت الحادثة ، وهو الّذي قتلهم . وقتل سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس بالبصرة أيضا جماعة من بني أميّة عليهم الثياب الموشيّة المرتفعة وأمر بهم فجرّوا بأرجلهم فألقوا على الطريق فأكلتهم الكلاب . فلمّا رأى بنو أميّة ذلك اشتدّ خوفهم وتشتّت شملهم واختفى من قدر على الاختفاء ، وكان ممّن اختفى منهم عمرو بن معاوية بن عمرو بن سفيان ابن عتيبة بن أبي سفيان . قال : وكنت لا أتي مكانا إلّا عرفت فيه ، فضاقت عليّ الأرض ، فقدمت [ على ] سليمان بن عليّ ، وهو لا يعرفني ، فقلت : لفظتني [ 1 ] البلاد إليك ، ودلّني فضلك عليك ، فإمّا قتلتني فاسترحت ، وإمّا رددتني سالما فأمنت . فقال : ومن أنت ؟ فعرّفته نفسي ، فقال : مرحبا بك ، ما حاجتك ؟ فقلت : إنّ الحرم اللواتي أنت أولى الناس بهنّ وأقربهم إليهنّ قد خفن لخوفنا ومن خاف خيف عليه . قال : فبكى كثيرا ثمّ قال : يحقن اللَّه
هامش
[ 1 ] لقطتني . ( 1 ) . الناس .R( 2 ) . رضيت .R
الكامل في التاريخ — صفحة 431 | ابن الأثير