ناحية باب الصغير بسّام بن إبراهيم ، فقاتلوا بها ثلاث ساعات ، وقتل الوليد ابن معاوية فيمن قتل .
وأقام عبد اللَّه بن عليّ في دمشق خمسة عشر يوما ، ثمّ سار يريد فلسطين ، فلقيه أهل الأردنّ وقد سوّدوا ، وأتى نهر أبي فطرس وقد ذهب مروان ، فأقام عبد اللَّه بفلسطين ، ونزل بالمدينة يحيى بن جعفر الهاشميّ ، فأتاه كتاب السفّاح يأمره بإرسال صالح بن عليّ في طلب مروان . فسار صالح من نهر أبي فطرس في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ومعه ابن فتّان وعامر بن إسماعيل ، فقدّم صالح أبا عون « 1 » وعامر بن إسماعيل الحارثيّ ، فساروا حتّى بلغوا العريش .
فأحرق مروان ما كان حوله من علف وطعام .
وسار صالح فنزل النيل ، ثمّ سار حتّى أتى الصعيد ، وبلغه أنّ خيلا لمروان يحرقون الأعلاف فوجّه إليهم فأخذوا وقدم بهم على صالح وهو بالفسطاط ، وسار فنزل موضعا يقال له ذات السلاسل ، وقدّم أبو عون عامر ابن إسماعيل الحارثيّ وشعبة بن كثير المازنيّ في خيل أهل الموصل فلقوا خيلا لمروان فهزموهم وأسروا منهم رجالا فقتلوا بعضا واستحيوا بعضا ، فسألوهم عن مروان فأخبروهم بمكانه على أن يؤمنوهم ، وساروا فوجدوه نازلا في كنيسة في بوصير ، فوافوه [ 1 ] ليلا ، وكان أصحاب أبي عون قليلين ، فقال لهم عامر بن إسماعيل : إن أصبحنا ورأوا قلّتنا أهلكونا ولم ينج منّا أحد .
وكسر جفن سيفه وفعل أصحابه مثله وحملوا على أصحاب مروان فانهزموا ، وحمل رجل على مروان فطعنه وهو لا يعرفه ، وصاح صائح : صرع أمير المؤمنين ! فابتدروه فسبق إليه رجل من أهل الكوفة كان يبيع الرمّان فاحتزّ
هامش
[ 1 ] فقاتلوه .
( 1 ) . ابن أبي عون .do