وقتلوا حتّى انتهوا إلى قريب المدينة .
وأتى مروان دمشق وعليها الوليد بن معاوية بن مروان ، فخلّفه بها وقال :
قاتلهم حتّى يجتمع أهل الشام . ومضى مروان حتّى أتى فلسطين فنزل نهر أبي فطرس ، وقد غلب على فلسطين الحكم بن ضبعان الجذاميّ ، فأرسل مروان إلى عبد اللَّه بن يزيد بن روح بن زنباع الجذاميّ فأجاره ، وكان بيت المال في يد الحكم .
وكان السفّاح قد كتب إلى عبد اللَّه بن عليّ يأمره باتباع مروان ، فسار حتّى أتى الموصل ، فتلقّاه من بها مسوّدين وفتحوا له المدينة ، ثمّ سار إلى حرّان ، فتلقّاه أبان بن يزيد مسوّدا ، كما تقدّم ، فآمنه وهدم عبد اللَّه الدار التي حبس فيها إبراهيم . ثمّ سار من حرّان إلى منبج ، وقد سوّدوا ، فأقام بها ، وبعث إليه أهل قنّسرين ببيعتهم ، وقدم عليه أخوه عبد الصمد بن عليّ ، أرسله السفّاح مددا له في أربعة آلاف ، فسار بعد قدوم عبد الصمد بيومين إلى قنّسرين ، وكانوا قد سوّدوا ، فأقام يومين « 1 » ثمّ سار إلى حمص وبايع أهلها وأقام بها أيّاما ، ثمّ سار إلى بعلبكّ فأقام يومين ، ثمّ سار فنزل مزّة دمشق ، وهي قرية من قرى الغوطة ، وقدم عليه أخوه صالح بن عليّ مددا فنزل مرج عذراء في ثمانية آلاف ، ثمّ تقدّم عبد اللَّه فنزل على الباب الشرقيّ ، ونزل صالح على باب الجابية ، ونزل أبو عون على باب كيسان ، ونزل بسّام بن إبراهيم على باب الصغير ، ونزل حميد بن قحطبة على باب توما ، وعبد الصمد ويحيى بن صفوان والعبّاس بن يزيد على باب الفراديس ، وفي دمشق الوليد بن معاوية ، فحصروه ودخلوها عنوة يوم الأربعاء لخمس مضين من رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة .
وكان أوّل من صعد سور المدينة من باب شرقيّ عبد اللَّه الطائيّ ، ومن
هامش
( 1 ) .P . C . mo