وانهزم ابن معاوية فكفّ معن عنهم ، وقتل في المعركة رجل من آل أبي لهب ، وكان يقال : يقتل رجل من بني هاشم بمرو الشاذان ، وأسروا أسرى كثيرة ، فقتل ابن ضبارة منهم عدّة كثيرة ، وهرب منصور بن جمهور إلى السند ، وعبد الرحمن بن يزيد إلى عمان ، وعمرو بن سهل بن عبد العزيز ابن مروان إلى مصر ، وبعث ببقيّة الأسرى إلى ابن هبيرة فأطلقهم ، ومضى ابن معاوية إلى خراسان . فسار معن بن زائدة يطلب منصور بن جمهور فلم يدركه ، فرجع .
وكان مع ابن معاوية من الخوارج وغيرهم خلق كثير ، فأسر منهم أربعون ألفا ، فيهم : عبد اللَّه بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس ، فسبّه ابن ضبارة وقال له : ما جاء بك إلى ابن معاوية وقد عرفت خلافه لأمير المؤمنين ؟ فقال : كان عليّ دين فأدّيته [ 1 ] . فشفع فيه حرب بن قطن الهلاليّ وقال : هو ابن أختنا ، فوهبه له .
فعاب عبد اللَّه بن عليّ عبد اللَّه بن معاوية ورمى أصحابه باللواط ، فسيّره ابن ضبارة إلى ابن هبيرة ليخبره أخبار ابن معاوية ، وسار في طلب عبد اللَّه ابن معاوية إلى شيراز فحصره ، فخرج عبد اللَّه بن معاوية « 1 » منها هاربا ومعه أخواه الحسن ويزيد ابنا معاوية وجماعة من أصحابه ، وسلك المفازة على كرمان ، وقصد خراسان طمعا في أبي مسلم لأنّه يدعو إلى الرضا من آل محمّد وقد استولى على خراسان ، فوصل إلى نواحي هراة وعليها أبو نصر مالك بن الهيثم الخزاعيّ ، فأرسل إلى ابن معاوية يسأله عن قدومه ، فقال : بلغني أنّكم تدعون إلى الرضا من آل محمّد فأتيتكم . فأرسل إليه مالك : انتسب نعرفك . فانتسب
هامش
[ 1 ] فأتيته .
( 1 ) . علي .ddoc