تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بقرن الثعالب . فأرسل عبد الواحد إلى أبي حمزة الخارجيّ عبد اللَّه بن الحسن ابن الحسن بن عليّ ، ومحمّد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان ، وعبد الرحمن ابن القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وعبيد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن في رجال أمثالهم ، فدخلوا على أبي حمزة وعليه إزار قطن غليظ ، فتقدّمهم إليه عبد اللَّه بن الحسن ومحمّد بن عبد اللَّه فنسبهما فانتسبا له ، فعبس في وجوههما وأظهر الكراهة لهما ثمّ سأل عبد الرحمن بن القاسم وعبيد اللَّه بن عمر فانتسبا له ، فهشّ إليهما وتبسّم في وجوههما وقال : واللَّه ما خرجنا لنسير بسيرة أبويكما . فقال له عبد اللَّه بن الحسن : واللَّه ما خرجنا لتفضل بين آبائنا ، ولكن بعثنا إليك الأمير برسالة ، وهذا ربيعة يخبركها [ 1 ] . فلمّا ذكر له ربيعة نقض العهد قال أبو حمزة : معاذ اللَّه أن ننقض « 1 » العهد أو نخيس [ 2 ] به ، لا واللَّه لا أفعل ولو قطعت رقبتي هذه ولكن تنقضي الهدنة بيننا وبينكم . فرجعوا إلى عبد الواحد فأبلغوه . فلمّا كان النفر الأوّل نفر عبد الواحد فيه وخلّى مكّة ، فدخلها أبو حمزة بغير قتال ، فقال بعضهم في عبد الواحد :
زار الحجيج عصابة قد خالفوا * دين الإله ففرّ عبد الواحد
ترك الحلائل والإمارة هاربا * ومضى يخبّط كالبعير الشارد
ثمّ مضى عبد الواحد حتّى دخل المدينة فضرب على أهلها البعث وزادهم
هامش
[ 1 ] يخبركما . [ 2 ] نحبس . ( 1 ) . تحبس .teتنقص .R