تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
في العطاء عشرة عشرة ، واستعمل عليهم عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عمرو ابن عثمان ، فخرجوا ، فلمّا كانوا بالحرّة تلقّتهم جزر منحورة فمضوا . « 1 »

ذكر ولاية يوسف بن عبد الرحمن الفهريّ بالأندلس

وفي هذه السنة توفّي ثوابة بن سلامة [ 1 ] أمير الأندلس ، وكانت ولايته سنتين وشهورا ، فلمّا توفّي اختلف الناس ، فالمضريّة أرادت أن يكون الأمير منهم ، واليمانيّة أرادت كذلك أن يكون الأمير منهم ، فبقوا بغير أمير ، فخاف الصّميل الفتنة فأشار بأن يكون الوالي من قريش ، فرضوا كلّهم بذلك ، فاختار لهم يوسف بن عبد الرحمن الفهريّ ، وكان يومئذ بإلبيرة ، فكتبوا إليه بما اجتمع عليه الناس من تأميره ، فامتنع . فقالوا له : إن لم تفعل وقعت الفتنة ويكون إثم ذلك عليك . فأجاب حينئذ وسار إلى قرطبة فدخلها وأطاعه الناس . فلمّا انتهى إلى أبي الخطّار موت ثوابة وولاية يوسف قال : إنّما أراد الصّميل أن يصير الأمر إلى مضر ، وسعى في الناس حتّى ثارت الفتنة بين اليمن ومضر . فلمّا رأى يوسف ذلك فارق قصر الإمارة بقرطبة وعاد إلى منزله ، وسار أبو الخطّار إلى شقندة ، فاجتمعت إليه اليمانيّة ، واجتمعت المضريّة إلى الصّميل وتزاحفوا واقتتلوا أيّاما كثيرة * قتالا لم يكن بالأندلس أعظم منه ، ثمّ أجلت الحرب عن هزيمة اليمانيّة « 2 » ، ومضى أبو الخطّار منهزما فاستتر في رحى كانت للصّميل ، فدلّ عليه ، فأخذه الصّميل وقتله ، ورجع يوسف
هامش
[ 1 ] سلمة . ( 1 ) .mutiddaeaihp oSeaihgaHecidoce . P . CnitupoC( 2 ) .P . C . mo