تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
تجتمع كلمتهم على [ محاربة ] أبي مسلم . وبلغ أبا مسلم الخبر فعظم عليه وناظر فإذا الماخوان سافلة الماء ، فتخوّف أن يقطع نصر عنه الماء فتحوّل إلى آلين ، وكان مقامه بالماخوان أربعة أشهر ، فنزل آلين وخندق بها . وعسكر نصر بن سيّار على نهر عياض ، وجعل عاصم بن عمرو ببلاشجرد ، وأبا الذّيّال بطوسان ، فأنزل أبو الذّيّال جنده على أهلها ، وكان عامّة أهلها مع أبي مسلم في الخندق ، فآذوا أهل طوسان وعسفوهم وسيّر إليهم أبو مسلم جندا ، فلقوا أبا الذّيّال فهزموه وأسروا من أصحابه نحوا من ثلاثين رجلا ، فكساهم أبو مسلم وداوى جراحهم وأطلقهم . ولمّا استقرّ بأبي مسلم معسكره بآلين أمر محرز بن إبراهيم أن يسير في جماعة ويخندق بجيرنج ويجتمع عنده جمع من الشيعة ليقطع مادّة نصر من مروالرّوذ وبلخ وطخارستان ، ففعل ذلك ، واجتمع عنده نحو من ألف رجل ، فقطع المادّة عن نصر .

ذكر غلبة عبد اللَّه بن معاوية على فارس وقتله

وفي هذه السنة غلب عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر على فارس وكورها ، وقد تقدّم ذكر ظهوره بالكوفة وانهزامه وخروجه من الكوفة نحو المدائن . فلمّا وصل إليها أتاه ناس من أهل الكوفة وغيرها ، فسار إلى الجبال وغلب عليها وعلى حلوان وقومس وأصبهان والريّ ، وخرج إليه عبيد أهل الكوفة وأقام بأصبهان . وكان محارب بن موسى مولى بني يشكر عظيم القدر بفارس ، فجاء
الكامل في التاريخ — صفحة 370 | ابن الأثير