لذلك كاره ، وأنا موتور بقتله أبي ولا أدع قتاله . فعاود القتال ، ولم يعنه شيبان وقال : لا يحلّ الغدر .
فأرسل ابن الكرمانيّ إلى أبي مسلم يستنصره ، فأقبل حتّى نزل الماخوان ، وكان مقامه بسفيذنج اثنين وأربعين يوما ، ولمّا نزل الماخوان حفر بها خندقا وجعل للخندق بابين فعسكر به ، واستعمل على الشّرط أبا نصر مالك بن الهيثم ، وعلى الحرس أبا إسحاق خالد بن عثمان ، وعلى ديوان الجند كامل ابن مظفّر أبا صالح ، وعلى الرسائل أسلم بن صبيح ، وعلى القضاء القاسم ابن مجاشع النقيب ، وكان القاسم يصلّي بأبي مسلم فيقصّ القصص بعد العصر فيذكر فضل بني هاشم ومعايب بني أميّة .
ولمّا نزل أبو مسلم الماخوان أرسل إلى ابن الكرمانيّ : إنّي معك على نصر .
فقال ابن الكرمانيّ : إنّي أحبّ أن يلقاني أبو مسلم . فأتاه أبو مسلم فأقام عنده يومين ثمّ رجع إلى الماخوان ، وذلك لخمس خلون من المحرّم سنة ثلاثين ومائة .
وكان أوّل عامل استعمله أبو مسلم على شيء من العمل داود بن كرار « 1 » ، فردّ أبو مسلم العبيد عنه واحتفر لهم خندقا في قرية شوال « 2 » وولّى الخندق داود بن كرار ، فلمّا اجتمعت للعبيد جماعة وجّههم إلى موسى بن كعب بأبيورد .
وأمر أبو مسلم كامل بن مظفّر أن يعرض الجند ويكتب أسماءهم وأسماء آبائهم ونسبتهم إلى القرى ، ويجعل ذلك في دفتر ، فبلغت عدّتهم سبعة آلاف رجل .
ثمّ إنّ القبائل من مضرّ وربيعة واليمن توادعوا على وضع الحرب وأن
هامش
( 1 ) . كوارا .R؛ كرارا .P . C( 2 ) . شول .P . C