وعشرين ليأمره بأمره في إظهار دعوته وأن يقدم معه قحطبة بن شبيب ويحمل إليه ما اجتمع عنده من الأموال . ففعل ذلك وسار في جماعة من النقباء والشيعة ، فلقيه كتاب الإمام يأمره بالرجوع إلى خراسان وإظهار الدعوة بها ، وذكر قريبا ممّا تقدّم من تسيير المال مع قحطبة وأنّ قحطبة سار فنزل بنواحي جرجان ، فاستدعى خالد بن برمك وأبا عون فقدما عليه ومعهما ما اجتمع عندهما من مال الشيعة ، فأخذ منهما وسار نحو إبراهيم الإمام .
ذكر مقتل الكرمانيّ
قد ذكرنا مقتل الحارث بن سريج وأنّ الكرمانيّ قتله ، ولمّا قتله خلصت له مرو وتنحّى نصر عنها ، فأرسل نصر إليه سالم بن أحوز في رابطته وفرسانه ، فوجد يحيى بن نعيم الشيبانيّ واقفا في ألف رجل من ربيعة ، ومحمّد بن المثنّى في سبعمائة من فرسان الأزد ، وابن الحسن بن الشيخ في ألف من فتيانهم ، والجرميّ السعديّ في ألف من أبناء اليمن . فقال سالم لمحمّد بن المثنّى : يا محمّد قل لهذا الملّاح ليخرج إلينا ، يعني الكرمانيّ . فقال محمّد : يا ابن الفاعلة لأبي عليّ تقول هذا ! واقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم سالم بن أحوز وقتل من أصحابه زيادة على مائة ، ومن أصحاب الكرمانيّ زيادة على عشرين .
فلمّا قدم أصحاب نصر عليه منهزمين قال له عصمة بن عبد اللَّه الأسديّ :
يا نصر شأمت العرب ! فأمّا إذا فعلت ما فعلت فشمّر عن ساق . فوجّه عصمة في جمع ، فوقف موقف سالم فنادى : يا محمّد بن المثنّى ! لتعلمنّ أن السمك لا يأكل اللّخم ، واللّخم دابّة من دوابّ الماء تشبه السبع يأكل السمك . فقال له محمّد : يا بن الفاعلة قف * لنا إذا « 1 » ! وأمر محمّد السعديّ ، فخرج إليه في أهل
هامش
( 1 ) . لنأذن .P . C