فلمّا كان بالقادسيّة خرج إليه ابن ملجان ، خليفة الضّحّاك بالكوفة ، فقاتله ، فقتله النضر ، واستعمل الضّحّاك على الكوفة المثنّى بن عمران العائذيّ .
ثمّ سار الضّحّاك في ذي القعدة إلى الموصل ، وأقبل ابن هبيرة حتّى نزل بعين التمر ، فسار إليه المثنّى بن عمران فاقتتلوا أيّاما ، فقتل المثنّى وعدّة من قوّاد الضّحّاك وانهزمت الخوارج ومعهم منصور بن جمهور وأتوا الكوفة فجمعوا من بها منهم وساروا نحو ابن هبيرة فلقوه ، فقاتلهم أيّاما وانهزمت الخوارج ، وأتى ابن هبيرة إلى الكوفة وسار إلى واسط ، ولمّا بلغ الضّحّاك ما لقي أصحابه أرسل عبيدة بن سوّار التغلبيّ إليهم فنزل الصّراة ، فرجع ابن هبيرة إليهم فالتقوا بالصّراة ، وسيرد خبر خروج الضحّاك بعدها إن شاء اللَّه تعالى .
* ( الحرشيّ بفتح الحاء المهملة ، وبالشين المعجمة ) « 1 » .
ذكر خروج الضحّاك محكّما
وفي هذه السنة خرج الضحّاك بن قيس الشيبانيّ محكّما ودخل الكوفة .
وكان سبب ذلك أنّ الوليد حين قتل خرج بالجزيرة حروريّ يقال له سعيد بن بهدل الشيبانيّ في مائتين من أهل الجزيرة فيهم الضحّاك ، فاغتنم قتل الوليد واشتغال مروان بالشام فخرج بأرض كفرتوثا ، وخرج بسطام البيهسيّ ، وهو مفارق لرأيه ، في مثل عدّتهم من ربيعة ، فسار كلّ واحد منهما إلى صاحبه ، فلمّا تقاربا أرسل سعيد بن بهدل الخيبريّ ، وهو أحد قوّاده ، في مائة وخمسين فارسا ، فأتاهم وهم غارّون ، فقتلوا فيهم وقتلوا بسطاما وجميع من معه إلّا
هامش
( 1 ) .P . C . MO