تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وكان ممّن لحق بواسط النضر بن سعيد الحرشيّ ، وإسماعيل بن عبد اللَّه القسريّ أخو خالد ، ومنصور بن جمهور ، والأصبغ بن ذؤالة ، وغيرهم من الوجوه ، وبقي ابن عمر فيمن عنده من أصحابه لم يبرح ، فقال له أصحابه : قد هرب الناس فعلام تقيم ؟ فبقي يومين لا يرى إلّا هاربا ، فرحل عند ذلك إلى واسط واستولى الضحّاك على الكوفة ودخلها ، ولم يأمنه عبيد اللَّه بن العبّاس الكنديّ على نفسه فصار مع الضحّاك وبايعه وصار في عسكره ، فقال أبو عطاء السّنديّ له ، شعر :
فقل لعبيد اللَّه لو كان جعفر * هو الحيّ لم يجنح وأنت قتيل
ولم يتبع المرّاق « 1 » والثار فيهم * وفي كفّه عضب الذباب صقيل
إلى معشر أردوا [ 1 ] أخاك وأكفروا * أباك فما ذا بعد ذاك تقول
فلمّا بلغ عبيد اللَّه هذا البيت من قول أبي عطاء قال : أقول أعضّك [ 2 ] [ اللَّه ] ببظر أمّك :
فلا وصلتك الرّحم من ذي قرابة * وطالب وتر والذليل ذليل
تركت أخا شيبان يسلب بزّه * ونجّاك خوّار العنان مطول
ووصل ابن عمر إلى واسط فنزل بدار الحجّاج بن يوسف . وعادت الحرب بين عبد اللَّه والنضر إلى ما كانت عليه قبل قدوم الضحّاك إلى النضر يطلب أن يسلّم إليه ابن عمر ولاية العراق بعهد مروان له ، وابن عمر يمتنع ، وسار
هامش
[ 1 ] ردّوا . [ 2 ] عضّك . ( 1 ) . المذاق .LDOB
الكامل في التاريخ — صفحة 336 | ابن الأثير