معه من الهدايا ، فأتاه قتل الوليد ، فرجع نصر « 1 » وردّ تلك الهدايا وأعتق الرقيق وقسم حسان الجواري في ولده وخاصّته ، وقسم تلك الآنية في عوامّ الناس ، ووجّه العمّال وأمرهم بحسن السيرة ، واستعمل منصور أخاه منظورا [ 1 ] على الريّ وخراسان ، فلم يمكنه نصر من ذلك وحفظ نفسه والبلاد منه ومن أخيه .
ذكر الحرب بين أهل اليمامة وعاملهم
لمّا قتل الوليد بن يزيد كان على اليمامة عليّ بن المهاجر ، استعمله عليها يوسف بن عمر ، فقال له المهير « 2 » بن سلمى بن هلال ، أحد بني الدؤل بن حنيفة :
اترك لنا بلادنا ، فأبى ، فجمع له المهير وسار إليه وهو في قصره بقاع هجر ، فالتقوا بالقاع ، فانهزم عليّ حتّى دخل قصره ، ثمّ هرب إلى المدينة ، وقتل المهير ناسا من أصحابه ، وكان يحيى بن أبي حفص نهى ابن المهاجر عن القتال ، فعصاه ، فقال :
بذلت نصيحتي لبني كلاب * فلم تقبل مشاورتي ونصحي
فدى لبني حنيفة من سواهم * فإنّهم فوارس كلّ فتح
وقال شقيق بن عمرو السّدوسيّ :
إذا أنت سالمت المهير ورهطه * أمنت من الأعداء والخوف والذّعر
فتى راح يوم القاع روحة ماجد * أراد بها حسن السّماع مع الأجر
وهذا يوم القاع .
هامش
[ 1 ] منصورا .
( 1 ) .P . C . mo( 2 ) .euqipu. المهين .R