تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وبذل لهما الولاية والمال ، فرحلا في أهل فلسطين وبقي أهل الأردنّ ، فأرسل سليمان خمسة آلاف فنهبوا القرى وساروا إلى طبرية ، فقال أهل طبرية : ما نقيم والجنود تجوس منازلنا وتحكم في أهالينا ، فانتهبوا يزيد بن سليمان ومحمّد ابن عبد الملك وأخذوا دوابّهما وسلاحهما ولحقوا بمنازلهم . فلمّا تفرّق أهل فلسطين والأردن سار سليمان حتّى أتى الصّنّبرة [ 1 ] ، وأتاه أهل الأردنّ فبايعوا يزيد بن الوليد ، وسار إلى طبرية فصلّى بهم الجمعة ، وبايع من بها ، وسار إلى الرملة فأخذ البيعة على من بها ، واستعمل ضبعان بن روح على فلسطين وإبراهيم بن الوليد بن عبد الملك على الأردن .

ذكر عزل يوسف بن عمر عن العراق

ولمّا قتل الوليد استعمل يزيد على العراق منصور بن جمهور ، وكان قد ندب قبله إلى ولاية العراق عبد العزيز بن هارون بن عبد اللَّه بن دحية بن خليفة الكلبيّ ، فقال : لو كان معي جند لقبلت . فتركه واستعمل منصورا ، ولم يكن منصور من أهل الدين وإنّما صار مع يزيد لرأيه في الغيلانيّة وحميّة لقتل يوسف خالدا القسريّ ، فشهد لذلك قتل الوليد وقال له لمّا ولّاه العراق : اتّق اللَّه واعلم أنّي إنّما قتلت الوليد لفسقه ولما أظهر من الجور ، فلا تركب مثل ما قتلناه عليه . ولمّا بلغ يوسف بن عمر قتل الوليد عمد إلى من بحضرته من اليمانيّة فسجنهم ثمّ جعل يخلو بالرجل بعد الرجل من المضريّة فيقول : ما عندك إن اضطرب الحبل ؟ فيقول المضريّ : أنا رجل من أهل الشام أبايع من بايعوا وأفعل ما فعلوا . فلم ير عندهم ما يحبّ فأطلق اليمانيّة .
هامش
[ 1 ] الصبرة .