تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
صنّاجة بخراسان ، وكلّ بازي وبرذون فاره ، ثمّ يسير بكلّ ذلك بنفسه في وجوه أهل خراسان . وكان المنجّمون قد أخبروا نصرا بفتنة تكون ، وألحّ يوسف على نصر بالقدوم وأرسل إليه رسولا في ذلك ، وأمره أن يستحثّه أو ينادي في الناس أنّه قد خلع . فأرضى نصر الرسول وأجازه ، فلم يمض لذلك إلّا يسير حتّى وقعت الفتنة . فتحوّل إلى قصره بماجان واستخلف عصمة بن عبد اللَّه الأسديّ على خراسان ، وموسى بن ورقاء بالشاش ، وحسّان من أهل الصّغانيان بسمرقند ، ومقاتل بن عليّ السعديّ بآمل ، وأمرهم إذا بلغهم خروجه من مرو أن يستجلبوا الترك ليعبروا على ما وراء النهر ليرجع إليهم . وسار إلى العراق . فبينا هو يسير إلى العراق طرقه مولى لبني ليث وأعلمه بقتل الوليد ، فلمّا أصبح أذن للناس وأحضر رسل الوليد وقال لهم : قد كان من مسيري ما علمتم ، وبعثني بالهدايا ما رأيتم ، وكان قد قدّم الهدايا فبلغت بيهق ، وطرقني فلان ليلا فأخبرني أنّ الوليد قد قتل ووقعت الفتنة بالشام ، وقدم منصور بن جمهور العراق ، وهرب يوسف بن عمر ، ونحن بالبلاد التي قد علمتم حالها وكثرة عدوّنا . فقال سالم بن أحوز : أيّها الأمير إنّه بعض مكايد قريش ، أرادوا تهجين طاعتك ، فسر ولا تمتحنّا . فقال : يا سالم أنت رجل لك علم بالحرب وحسن طاعة لبني أميّة ، فأمّا مثل هذه الأمور فرأيك فيها رأي أمة [ 1 ] [ هتماء ] . ورجع بالناس .
هامش
[ 1 ] أميّة .
الكامل في التاريخ — صفحة 270 | ابن الأثير