تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
كأنّكم لم تشهدوا مرج راهط * ولم تعلموا من كان ثمّ له الفضل
وقيناكم حرّ « 1 » القنا بنحورنا * وليس لكم خيل تعدّ ولا رجل
فلمّا بلغ شعره هشام بن عبد الملك سأل عنه فأعلم أنّه رجل من كلب ، وكان هشام قد استعمل على إفريقية حنظلة بن صفوان الكلبيّ سنة أربع وعشرين ومائة ، فكتب إليه هشام أن يولّي أبا الخطار الأندلس ، فولّاه وسيّره إليها ، فدخل قرطبة يوم جمعة فرأى ثعلبة بن سلامة « 2 » أميرها قد أحضر الأسارى الألف من البربر ، الذين تقدّم ذكر أسرهم ، ليقتلهم ، فلمّا دخل أبو الخطار دفع الأسرى إليه ، فكانت ولايته سببا لحياتهم ، وكان أهل الشام الذين بالأندلس قد أرادوا الخروج مع ثعلبة بن سلامة « 3 » إلى الشام ، فلم يزل أبو الخطار يحسن إليهم ويستميلهم حتّى أقاموا ، فأنزل كلّ قوم على شبه منازلهم بالشام ، فلمّا رأوا بلدا يشبه بلدانهم أقاموا . وقيل : إنّ أهل الشام إنّما فرّقهم في البلاد لأنّ قرطبة ضاقت عليهم ففرّقهم ، وقد ذكرنا بعض أخباره سنة تسع وثلاثين ومائة .

ذكر عدّة حوادث

قيل : وفي هذه السنة وجّه الوليد بن يزيد خاله يوسف بن محمّد بن يوسف الثقفيّ واليا على المدينة ومكّة والطائف ، ودفع إليه محمّدا وإبراهيم ابني هشام بن إسماعيل المخزوميّ موثقين في عباءتين ، فقدم بهما المدينة في شعبان فأقامهما للناس ، ثمّ حملا إلى الشام فأحضرا عند الوليد ، فأمر
هامش
( 1 ) . من .p . C( 2 - 3 ) . سلافة .ldoB