تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بولاية الخلافة ، وأتاه القضيب والخاتم ، ثمّ قال : فأمسكنا ساعة ونظرنا إليه بعين الخلافة ، فقال : غنّوني :
طاب يومي ولذّ شرب السّلافه * وأتانا نعيّ من بالرّصافه
وأتانا البريد ينعى هشاما * وأتانا بخاتم للخلافة
فاصطبحنا [ 1 ] من خمر عانة صرفا * ولهونا بقينة عرّافه
وحلف أن لا يبرح من موضعه حتّى يغنّي في هذا الشعر ويشرب عليه ، ففعلنا ذلك ، ولم نزل نغنّي إلى الليل . ثمّ إنّ الوليد هذه السنة عقد لابنيه الحكم وعثمان البيعة من بعده وجعلهما وليّي عهده ، أحدهما بعد الآخر ، وجعل الحكم مقدّما ، وكتب بذلك إلى الأمصار العراق وخراسان .

ذكر ولاية نصر بن سيّار خراسان للوليد

في هذه السنة ولّى الوليد نصر بن سيّار خراسان كلّها وأفرده بها ، ثمّ وفد يوسف بن عمر على الوليد فاشترى منه نصرا وعمّاله ، فردّ إليه الوليد ولاية خراسان ، وكتب يوسف إلى نصر يأمره بالقدوم ويحمل معه ما قدر عليه من الهدايا والأموال ، وأن يقدم معه بعياله أجمعين ، وكتب الوليد إلى نصر يأمره أن يتّخذ له برابط وطنابير وأباريق ذهب وفضّة ، وأن يجمع له كلّ
هامش
[ 1 ] فأصبحنا .