تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ليت هشاما عاش حتّى يرى * مكياله الأوفر قد طبّعا
كلناه بالصاع الّذي كاله * وما ظلمناه به إصبعا
وما أتينا [ 1 ] ذاك عن بدعة * أحلّه « 1 » الفرقان لي أجمعا
وضيّق على أهل هشام وأصحابه ، فجاء خادم لهشام فوقف عند قبره وبكى وقال : يا أمير المؤمنين لو رأيت ما يصنع بنا الوليد . فقال بعض من هناك : لو رأيت ما صنع بهشام لعلمت أنّك في نعمة لا تقوم بشكرها ! إنّ هشاما في شغل ممّا هو فيه عنكم . واستعمل الوليد العمّال ، وكتب إلى الآفاق بأخذ البيعة ، فجاءته بيعتهم ، وكتب إليه مروان بن محمّد ببيعته واستأذنه في القدوم عليه . فلمّا ولي الوليد أجرى على زمنى أهل الشام وعميهم وكساهم وأمر لكلّ إنسان منهم بخادم ، وأخرج لعيالات الناس الطيب والكسوة وزادهم وزاد الناس في العطاء عشرات ، ثمّ زاد أهل الشام بعد العشرات عشرة عشرة ، وزاد الوفود ، ولم يقل في شيء يسأله إلّا وقال :
ضمنت لكم إن لم تعقني عوائق * بأنّ سماء الضّرّ عنكم ستقلع
سيوشك إلحاق [ 2 ] معا « 2 » وزيادة * وأعطية [ 3 ] منّي عليكم تبرّع
محرّمكم ديوانكم وعطاؤكم * به تكتب الكتّاب شهرا وتطبع
قال حلم الواديّ المغنّي : كنّا مع الوليد وأتاه خبر موت هشام وهنّئ
هامش
[ 1 ] أنفنا . [ 2 ] إلحاقا . [ 3 ] وأعطيته . ( 1 ) . أجله .doC ; bI( 2 ) . معاون .ldoB