تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لأخذت منه مائة ألف ألف ، فندم وقال : قد رهنت لساني معه ولا آمن ولا أرجع . وأخبر أصحاب خالد خالدا فقال : قد أخطأتم ولا آمن أن يأخذها ثمّ يعود ، ارجعوا ، فرجعوا فأخبروه أنّ خالدا لم يرض ، فقال : قد رجعتم ؟ قالوا : نعم . قال : واللَّه لا أرضى بمثلها ولا مثليها ، فأخذ أكثر من ذلك ، وقيل : أخذ مائة ألف . فأرسل يوسف إلى بلال بن أبي بردة ، فقبضه ، وكان قد اتّخذ بلال بالكوفة دارا لم ينزلها ، فأحضره يوسف مقيّدا فأنزله الدار ، ثمّ جعلت سجنا . وكان خالد يصل الهاشميّين ويبرّهم ، فأتاه محمّد بن عبد اللَّه ابن عمرو بن عثمان بن عفّان ليستميحه فلم ير منه ما يحبّ ، فقال : أمّا الصلة فللهاشميّين وليس لنا منه إلّا أنّه يلعن عليّا ، فبلغت خالدا فقال : إن أحبّ نلنا [ 1 ] عثمان بشيء . وكان خالد مع هذا يبالغ في سبّ عليّ ، فقيل : كان يفعل ذلك نفيا للتهمة وتقرّبا إلى القوم . وكانت ولاية خالد العراق في شوّال سنة خمس ومائة ، وعزل في جمادى الأولى سنة عشرين ومائة ، ولمّا ولي يوسف العراق كان الإسلام ذليلا والحكم فيه إلى أهل الذمّة ، فقال يحيى بن نوفل فيه :
أتانا وأهل الشّرك أهل زكاتنا * وحكّامنا فيما نسرّ ونجهر
فلمّا أتانا يوسف الخير أشرقت * له الأرض حتّى كلّ واد منوّر
وحتّى رأينا العدل في الناس ظاهرا * وما كان من قبل العقيليّ يظهر
في أبيات . ثمّ قال بعد ذلك :
هامش
[ 1 ] فلنا .