خليفة سالم ، فقال : هذه حيلة ، وقد ولّى يوسف العراق ، فكتب إلى عياض ، وهو نائب سالم بالعراق : إنّ أهلك قد بعثوا إليك بالثوب اليمانيّ ، فإذا أتاك فألبسه واحمد اللَّه تعالى وأعلم ذلك طارقا « 1 » . فأعلم عياض طارق بن أبي زياد بالكتاب له .
ثمّ ندم بشير على كتابه ، فكتب إلى عياض : * إنّ أهلك قد بدا لهم في إمساك [ 1 ] الثوب . فأتى عياض « 2 » بالكتاب الثاني إلى طارق ، فقال طارق : الخبر في الكتاب الأوّل ، ولكنّ بشيرا ندم وخاف أن يظهر الخبر .
وركب طارق من الكوفة إلى خالد وهو بواسط ، فرآه داود البريديّ ، وكان على حجابة خالد وديوانه ، فأعلم خالدا ، فأذن له ، فلمّا رآه قال :
ما أقدمك بغير إذن ؟ قال : أمر كنت أخطأت فيه ، كنت قد كتبت إلى الأمير أعزّيه بأخيه أسد ، وإنّما كان يجب أن آتيه ماشيا . فرقّ خالد ودمعت عيناه وقال : ارجع إلى عملك ، فأخبره الخبر لمّا غاب « 3 » داود ، قال : فما الرأي ؟
قال : تركب إلى أمير المؤمنين فتعتذر إليه ممّا بلغه عنك . قال : لا أفعل ذلك بغير إذن . قال : فترسلني إليه حتّى آتيك بإذنه . قال : ولا هذا . قال : فأذهب فأضمن لأمير المؤمنين جميع ما انكسر في هذه السنين وآتيك بعهده . قال :
وكم مبلغه ؟ قال : مائة ألف ألف . قال : ومن أين آخذها ؟ واللَّه ما أجد عشرة آلاف ألف درهم ! قال : أتحمّل أنا وفلان وفلان . قال : إنّي إذا للئيم إن كنت أعطيتهم شيئا وأعود فيه . فقال طارق : إنّما نفيك ونفي أنفسنا بأموالنا وتستأنف الدنيا وتبقى النعمة عليك وعلينا خير من أن يجيء من يطالبنا بالأموال * وهي عند أهل الكوفة فيتربّصون فنقتل ويأكلون تلك
هامش
[ 1 ] إرسال .
( 1 ) .R . mo( 2 ) .P . c . mo( 3 ) . رأى .P . C