تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الأموال « 1 » . فأبى خالد . فودّعه طارق وبكى وقال : هذا آخر ما نلتقي في الدنيا . ومضى إلى الكوفة وخرج خالد إلى الجمّة . وقدم رسول يوسف عليه اليمن فقال : أمير المؤمنين ساخط ، وقد ضربني ولم يكتب جواب كتابك ، وهذا كتاب سالم صاحب الديوان . فقرأه ، فلمّا انتهى إلى آخره قرأ كتاب هشام بخطّه وولاية العراق ويأمره أن يأخذ ابن النصرانيّة ، يعني خالدا ، وعمّاله ويعذّبهم حتّى يشتفي . فأخذ دليلا وسار من يومه واستخلف على اليمن ابنه الصلت ، فقدم الكوفة في جمادى الآخرة سنة عشرين ومائة فنزل النّجف ، وأرسل مولاه كيسان وقال : انطلق فأتني بطارق [ 1 ] ، فإن أقبل فاحمله على إكاف ، وإن لم يقبل فأت به سحبا . فأتى كيسان الحيرة فأخذ معه عبد المسيح سيّد أهلها إلى طارق ، فقال له : إنّ يوسف قد قدم على العراق وهو يستدعيك . فقال طارق لكيسان : إن أراد الأمير المال أعطيته ما سأل . وأقبلوا به إلى يوسف بن عمر فتوافوا « 2 » بالحيرة ، فضربه ضربا مبرّحا ، يقال خمسمائة سوط ، ودخل الكوفة وأرسل عطاء بن مقدّم إلى خالد بالجمّة ، فأتى الرسول حاجبه وقال : استأذن [ 2 ] [ لي ] على أبي الهيثم ، فدخل على خالد متغيّر اللون ، فقال خالد : ما لك ؟ قال : خير . قال : ما عندك خير ! قال عطاء [ قال ] : استأذن لي على أبي الهيثم . فقال : ايذن له ، فدخل عليه ، فقال : ويل أمّها سخطة ! ثمّ أخذه فحبسه ، وصالحه عنه أبان بن الوليد وأصحابه على تسعة آلاف ألف ، فقيل ليوسف : لو لم تفعل
هامش
[ 1 ] بخالد . [ 2 ] سيأذن . ( 1 ) .R . mo( 2 ) . فتوافقوا .R
الكامل في التاريخ — صفحة 223 | ابن الأثير