يعني المعموديّة [ 1 ] . فلمّا قرأ خالد الكتاب قال : يا عباد اللَّه من رأى كهذه تعزية رجل من أخيه ؟ وكان ما بين خالد وأبي شاكر مباعدة ، وسببها أنّ هشاما يرشّح ابنه أبا شاكر للخلافة ، فقال الكميت :
إنّ الخلافة كائن أوتادها * بعد الوليد إلى ابن أمّ حكيم
يعني أبا شاكر ، وأمّه أمّ حكيم ، فبلغ الشعر خالدا فقال : أنا كافر بكل خليفة يكنّى أبا شاكر ، فسمعها أبو شاكر فحقدها عليه .
ذكر شيعة بني العبّاس بخراسان
وفي هذه السنة وجّهت شيعة بني العبّاس بخراسان إلى محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس سليمان بن كثير ليعلمه أمرهم وما هم عليه .
وكان سبب ذلك أنّ محمّدا ترك مكاتبتهم ومراسلتهم بطاعتهم التي كانت لخداش الّذي تقدّم ذكره وقبولهم منه ما روي عنه من الكذب . فلمّا أبطأت كتبه ورسله عليهم أرسلوا سليمان ليعلم الخبر ، فقدم عليه فعنّفه محمّد في ذلك ، ثمّ صرف سليمان إلى خراسان ومعه كتاب مختوم ، ففضّوه فلم ير فيه إلّا بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فعظم ذلك عليهم وعلموا مخالفة خداش لأمره ، ثمّ وجّه محمّد بن عليّ إليهم بكير بن ماهان بعد عود سليمان من عنده وكتب معه إليهم يعلمهم كذب خداش ، فلم يصدّقوه واستخفّوا به ، فانصرف بكير إلى محمّد ، فبعث معه بعصيّ مضبّبة « 1 » بعضها بحديد وبعضها بنحاس ،
هامش
[ 1 ] العموديّة .
( 1 ) . نصية .P . C