120 ثم دخلت سنة عشرين ومائة
ذكر وفاة أسد بن عبد اللَّه
في هذه السنة في ربيع الأوّل توفّي أسد بن عبد اللَّه القسريّ بمدينة بلخ .
وكان سبب موته أنّه كان به دبيلة [ في جوفه ] فأصابه مرض ثمّ أفاق منه فخرج يوما فأتي بكمّثرى أوّل ما جاء فأطعم الناس منه واحدة واحدة وأخذ كمثراة فرمى بها إلى خراسان دهقان هراة فانقطعت الدبيلة فهلك ، واستخلف جعفر ابن حنظلة البهرانيّ ، فعمل أربعة أشهر ثمّ جاء عهد نصر بن سيّار بالعمل في رجب .
وكان هذا خراسان دهقان هراة خصيصا بأسد ، فقدم عليه في المهرجان ومعه من الهدايا والتّحف ما لم يحمل [ 1 ] غيره مثله ، وكانت قيمة الهديّة ألف ألف .
وقال لأسد : إنّا معشر العجم أكلنا الدنيا أربعمائة سنة بالحلم والعقل والوقار ، وكان الرجال فينا ثلاثة : ميمون [ 2 ] النقيبة ، أين ما توجّه فتح اللَّه عليه ، والّذي يليه رجل تمّت مروّته في بيت ، فإن كان كذلك رحّب وحيّا ، ورجل رحب صدره وبسط يده ، فإذا كان كذلك قدّم وقوّد ، وقد جعل اللَّه صفات هؤلاء فيك فما نعلم [ 3 ] [ أحدا ] هو أتمّ كتخدانيّة [ 4 ] منك ، إنّك عزيز ضابط أهل بيتك
هامش
[ 1 ] يحمله .
[ 2 ] ميموني .
[ 3 ] يعلم .
[ 4 ] كيخدانيّة .