وحشمك ومواليك فليس منهم من يستطيع أن يعتدي على صغير ولا كبير ، ثمّ بنيت الإيوانات في المفاوز من أحسن ما عمل ، ومن يمن نقيبتك [ 1 ] أنّك لقيت خاقان وهو في مائة ألف ومعه الحارث بن سريج فهزمته وفللته [ 2 ] وقتلت أصحابه وأبحت عسكره ، وأمّا رحب صدرك وبسط يدك فإنّا لا ندري أيّ المالين أحبّ إليك ، أمال قدم عليك أم مال خرج من عندك ، بل أنت بما خرج أقرّ عينا . فضحك أسد وقال : أنت خير دهاقيننا ، وفرّق جميع الهديّة بين أصحابه .
ولمّا مات أسد رثاه ابن عرس العبديّ فقال :
نعى أسد بن عبد اللَّه ناع * فريع القلب للملك المطاع
ببلخ وافق المقدار يسري * وما لقضاء ربّك من دفاع
فجودي عين بالعبرات سحّا * ألم يحزنك تفريق الجماع
في أبيات غيرها . ولمّا مات أسد كتب مسلمة بن هشام بن عبد الملك ، وهو أبو شاكر ، إلى خالد القسريّ :
أراح « 1 » من خالد فأهلكه * ربّ أراح « 2 » العباد من أسد
أمّا أبوه فكان مؤتشبا * عبدا لئيما لأعبد فقد
يرى الزنى والصليب والخمر « 3 » * والخنزير حلّا والغيّ كالرّشد
وأمّه همّها وبغيتها * همّ الإماء العواهر الشّرد
كافرة بالنبيّ مؤمنة * بقسّها والصليب والعمد
هامش
[ 1 ] لقيتك .
[ 2 ] وقتلته .
( 1 - 2 ) . أزاح .rte . P . C( 3 ) . والخمسة .P . C؛ والخمس .R