تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
خمسمائة بعير وغير ذلك ، إنّي دخلت الختّل شابّا فاردد عليّ شبابي وخذ ما كسبت منها . فغضب أسد وردّه إلى مصعب ليمكنه من العود إلى حصنه ، فوصل بدر طرخان مع مولى لأسد إلى مصعب ، فأخذه سلمة بن عبيد اللَّه ، وهو من الموالي ، وقال : إنّ الأمير يندم على تركه وحبسه عنده . وأقبل أسد بالناس ، فقال لمجشّر بن مزاحم : كيف أنت ؟ قال مجشّر : كنت أمس أحسن حالا منّي اليوم ، كان بدر طرخان [ 1 ] في أيدينا وعرض ما عرض ، فلا الأمير قبل منه ما عرض عليه ولا هو شدّ يده عليه ولكنّه خلّى سبيله وأمر بإدخاله حصنه . فندم أسد عند ذلك وأرسل إلى مصعب يسأله : هل دخل بدر طرخان حصنه أم لا ؟ فجاء الرسول فوجده عند سلمة بن عبيد اللَّه ، فحوّله أسد إليه وأمر به فقطعت يده ، وقال : من هاهنا من أولياء أبي فديك رجل من الأزد كان بدر طرخان قد قتله ؟ فقام رجل من الأزد فقال : أنا . فقال : اضرب عنقه ، ففعل . وغلب أسد على القلعة العظمى وبقيت قلعة فوقها صغيرة وفيها ولده وأمواله فلم يوصل إليها . وفرّق أسد العسكر في أودية الختّل فملأ أيديهم من الغنائم والسبي ، وهرب أهله إلى الصين .

ذكر عدّة حوادث

* في هذه السنة غزا الوليد بن القعقاع أرض الروم « 1 » . وحجّ بالناس هذه السنة أبو شاكر مسلمة بن هشام بن عبد الملك وحجّ معه ابن شهاب [ الزّهريّ ] .
هامش
[ 1 ] بلغ طرخان . ( 1 ) .R