ذكر عدّة حوادث
وفيها عزل هشام عبيد اللَّه بن الحبحاب الموصليّ عن ولاية مصر واستعمله على إفريقية ، فسار إليها . وفيها سيّر ابن الحبحاب جيشا إلى صقلّيّة ، فلقيهم مراكب الروم فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزمت الروم ، وكانوا قد أسروا جماعة من المسلمين ، منهم عبد الرحمن بن زياد ، فبقي أسيرا إلى سنة إحدى وعشرين ومائة . وفيها سيّر ابن الحبحاب أيضا جيشا إلى السّوس وأرض السودان ، فغنموا وظفروا وعادوا . * وفيها استعمل عبد اللَّه بن الحبحاب عطيّة بن الحجّاج القيسيّ على الأندلس ، فسار إليها ووليها في شوّال من هذه السنة وعزل عبد الملك ابن قطن ، وكان له كلّ سنة غزاة ، وهو [ الّذي ] افتتح جلّيقيّة والبتة وغيرهما ، وقيل : بل ولي عبد اللَّه بن الحبحاب إفريقية سنة سبع عشرة ، وسترد أخباره هناك ، وهذا أصحّ « 1 » .
وحجّ بالناس هذه السنة الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وكان وليّ عهد . وكان العمّال على الأمصار من تقدّم ذكرهم إلّا خراسان فكان [ 1 ] عاملها عاصم بن عبد اللَّه .
هامش
[ 1 ] وكان .
( 1 ) .P . C . mo