تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
كاتبم الحارث لا يقصد المدينة إلا تركتموها له ، وإنّي لاحق بنيسابور وأكاتب أمير المؤمنين حتّى يمدّني بعشرة آلاف من أهل الشام . فقال له المجشّر بن مزاحم : إن أعطوك بيعتهم بالطلاق والعتاق على القتال معك والمناصحة لك * فلا تفارقهم « 1 » . وأقبل الحارث إلى مرو يقال في ستّين ألفا ومعه فرسان الأزد وتميم ، منهم : محمّد بن المثنّى ، وحمّاد بن عامر الحمّانيّ ، وداود الأعسر ، وبشر بن أنيف الرياحيّ ، وعطاء الدبوسيّ ، ومن الدهاقين دهقان الجوزجان ودهقان الفارياب وملك الطالقان ودهقان مروالرّوذ في أشباههم ، وخرج عاصم في أهل مرو وغيرهم فعسكر ، وقطع عاصم القناطر ، وأقبل أصحاب الحارث فأصلحوا القناطر ، فمال محمّد بن المثنّى الفراهيذيّ الأزديّ إلى عاصم في ألفين فأتى الأزد ، ومال حمّاد بن عامر الحمّانيّ إلى عاصم فأتى بني [ 1 ] تميم ، والتقى الحارث وعاصم ، وعلى ميمنة الحارث وابض « 2 » بن عبد اللّه بن زارة التغلبيّ ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم أصحاب الحارث فغرق منهم بشر كثير في أنهار مرو وفي النهر الأعظم ومضت الدهاقين إلى بلادهم ، وغرق خازم بن عبد اللَّه ابن خازم ، وكان مع الحارث ، وقتل أصحاب الحارث قتلا ذريعا ، وقطع الحارث وادي مرو فضرب رواقا عند منازل الرهبان ، وكفّ عنه عاصم ، واجتمع إلى الحارث زهاء ثلاثة آلاف .
هامش
[ 1 ] بنو . ( 1 ) .R( 2 ) . وابس .R